فهرس الكتاب
65 -قال المرحوم الشيخ عبد الوهاب خلاف في كتابه «مصادر التشريع الإسلامي» فيما لا نص فيه: «وكان من الحكمة والمصلحة أن يستمر هذا النظام، وأن يكون إلى جانب كل خليفة أو وال من خلفاء المسلمين وولاة أمورهم «جماعة تشريعية» مكونة من رؤوس المسلمين وخيارهم يرجع إليهم في حكم ما يجد من الحوادث مما ليس فيه قرآن ولا سنة، ويعمل بما اتفقوا عليه.
66 -وأن يتطور هذا النظام بوضع نظام لاختيار أعضاء هذه الجماعة ممن يوثق بعلمهم بالدين وبصرهم بشؤون الحياة، ونظام لكيفية اجتماعهم وتشاورهم وقانونية الحكم الذي اتفقوا عليه. ولو وقع ذلك لما جمد التشريع الإسلامي، ووقف عن مُمَاشاة الزمن وعن التطور بتطور المسلمين (165- 168) .
67 -نشأة الثقافة العربية لخدمة القرآن وتمكين دارسيه من فهمه واستنباط الأحكام منه.
فجُمع الأدب العربي واللغة العربية، ووضع النحو والبلاغة، وجمع الحديث النبوي وآثار الصحابة.
68 -وألف إمام أهل المدينة مالك بن أنس كتاب «الموطأ» وهو أقدم كتاب وصل إلينا في فقه أهل السنة، جمع فيه ما صح عنده من الحديث النبوي وفقه أهل المدينة وما عليه عملهم.
69 -و «في ترتيب المدارك» (2/73) أن أبا جعفر المنصور هو الذي أشار على مالك بتأليف الموطأ ونصحه بأن يتجنب فيه شدائد عبدالله بن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود. ويقصد أواسط الأمور، وما اجتمع عليه الأئمة والصحابة، وفي خبر آخر (2/72) أن أبا جعفر المنصور أراد أن يجمع الأمة عليه فقال له مالك: «إن أصحاب رسول الله تفرقوا في البلاد فأفتى كل في مصره بما رأى» .
70 -وممن أخذ الموطأ عن مالك إمام الأحناف ومؤلف الكتاب العديدة في مذهبهم محمد بن الحسن الشيباني. وروايته للموطأ من أهم المصادر المعتمدة عند الأحناف، وشرحها الكثير منهم، وهي مطبوعة.
71 -وممن أخذها عنه أيضًا تلميذه العظيم الإمام محمد بن إدريس الشافعي وكثيرمن أحاديث مسنده مروي عنه، وهو مطبوع في القاهرة.