الصفحة 41 من 206

91 -وقد علق محقق «الرسالة» العلامة الكبير أحمد محمد شاكر، رحمه الله على هذا النص بقوله: «وهذه الدرر الغالية، والحكم البالغة، والفقر الرائعة، هي أحسن ما قرأت في شروط الاجتهاد» (ص 509 ط. الحلبي 1358 هـ. الفقرات 1468 - 1479) .

92 -وفي الملحق (1) ، نص حديث في نفس الموضوع للمرحوم الشيخ عبد الوهاب خلاف.

93 -مقاصد الشريعة

واستمر الأصوليون والمتكلمون حوالي ستة قرون بعد الإمام الشافعي عاكفين على ترديد ما قاله الشافعي وشرحه والتعليق عليه، إلى أن بدأ بعض المجتهدين حوالي القرن الثامن الهجري يحومون حول إتمام ما ظهر من نقص في منهاج الشافعي. وجاء إكماله من أقصى الغرب الإسلامي على يد الإمام الكبير أبي إسحاق الشاطبي الأندلسي الغرناطي في كتابه العظيم «الموافقات» .

94 -وهنا أترك الكلمة لصديقنا العلامة الشيخ محمد أبو زهرة - الذي أغنى المكتبة الاجتهادية بثمانية كتب عن الأئمة المتبوعين. فقد قال في كتابه: «الشافعي، حياته وعصره، آراؤه وفقهه» (ص346، ف230) : «... إن علماء الأصول - من لدن الشافعي - لم يكونوا يتجهون إلى بيان «مقاصد الشريعة» وما تتجه إليه في جملتها وفي تفصيلها من أغراض ومعان، وإن ذكروا حكمًا وأوصافًا مناسبة في بيان القياس أقلوا في القول ولم يستفيضوا فيه، لأنهم يعتبرون الأحكام منوطة بعللها لا بأوصافها المناسبة وحكمها. وبذلك كان بيان «المقاصد العامة للشريعة» التي جاءت من أجلها الأحكام، وارتبطت بها مصالح الناس بالمحل الثاني عندهم، فكان هذا نقصًا واضحًا في «علم أصول الفقه» لأن هذه المقاصد هي أغراض الفقه وهدفه.

95 -ولقد وجد في عصور إسلامية مختلفة علماء يسدون ذلك النقص، ويجلون هذه الناحية في بحوث كتبوها ورسائل دونوها.

96 -فكان لابن تيمية في هذا جولات صادقة.

97 -ولابن القيم - تلميذه - كتابات مستفيضة في هذا في شتى كتبه، وخصوصًا «أعلام الموقعين عن رب العالمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت