الصفحة 46 من 206

119 ــــ وأسس مع تلميذه ومريده محمد عبده جمعية سرية للعمل على تحقيق هدف التحرير الذي يعمل له، هي «جمعية العروة الوثقى» تضم أعضاء منبثين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأصدر مع محمد عبده بباريس مجلة باسمها كان لها تأثير عظيم في أفكار قرائها في مختلف البلاد العربية، مع أنها لم تصدر منها إلا أعداد قليلة، لعجزها عن الإنفاق عليها.

120 ــــ ولم يلبث أن اختلف مع محمد عبده، الذي رأى أن المسلمين عاجزون عن الاستجابة لهذه الدعوة، بعد أن انقطعت صلتهم بالعمل بالقرآن والخضوع لتوجيهاته، وأنه يجب العمل أولًا على ردهم إلى القرآن، وتعريفهم بالإسلام الصحيح الذي يجهلونه، ونفذ بنفسه الخطة التي اقترحها فجدد في الدراسات القرآنية، ودعا إلى تحكيم القرآن وعدم التحكم عليه. ودرس جيدًا «الموافقات» واستفاد منها على نطاق واسع، وألف وحاضر وكتب المقالات والفتاوى. ودعا إلى نبذ كتب المتأخرين، والاستعاضة عنها بما كتبه علماء عصور النهضة الإسلامية، ودافع عن الإسلام، ولخص منهجه كله في كلمة واحدة هي التربية الإسلامية العملية، فاتجه إلى إصلاح الأزهر. وفكر في تأسيس «دار الدعوة والإرشاد» لتكوين الدعاة والمرشدين. ــــ وقد أسسها بعده تلميذه رشيد رضا، وتعلم فيها بعض المغاربة.

121 ــــ ودعا إلى نشر كتب المجتهدين، وكتب للسلطان المولى عبد العزيز رحمه الله، ولقاضي فاس يطلب مخطوطات «المدونة» لنشرها.

122 ــــ وساهم السلطان عبد الحفيظ في المغرب وبعض الناشرين المغاربة بنشر بعض الكتب داخل المغرب وخارجه.

123 ــــ كما نشر بطل التحرير محمد الخامس رحمه الله، على عهد الحماية، ووزارة الأوقاف بعد استقلال المغرب ــــ وما تزال ــــ بعضًا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت