7)إن الصيغة المشروعة المتاحة للأفراد حتى الآن، لتحقيق أهداف التأمين ومقاصده من التعاون والتضامن على توفير آثار المخاطر هي التأمين التبادلي الذي تقوم به الجمعيات التعاونية، إذا قامت دراسات جادة للتوسع في هذا النوع من التأمين، واستخدام الوسائل العلمية التنظيمية على الوجه الذي يحقق به هذه الغايات والمقاصد. وهناك تجارب مفيدة في هذا الباب قامت بها بعض الدول الإسلامية يمكن الاستفادة منها (ص 517 ــــ 519) .
علي بن حزم المجتهد الأندلسي
ترجمة ابن حزم:
عرف الإمام الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري ــــ الرجل الأمة ــــ المتوفى سنة 456هـ 1064م ــــ فيما عرف به من جوانب عبقريته المتعددة ــــ بكثرة ما ألفه من مؤلفات وما كتبه من رسائل، في مختلف الموضوعات. فقد قال عن نفسه في (رسالة الميزان في التسوية بين علماء الأندلس وأهل بغداد والقيروان) وهي المعروفة (برسالة في فضائل علماء الأندلس) :
«ولنا فيما تحققنا به تآليف جمة، منها ما قد تم، ومنها ما شارف التمام، ومنها ما قد مضى منه صدر ويعين الله على باقيه. لم نقصد به قصد مباهاة فنذكرها ولا أردنا السمعة فنسميها! والمراد بها ربنا جل وجهه، وهو ولي العون فيها والمليء بالمجازاة عليها، وما كان لله تعالى فسيبدو، وحسبنا الله ونعم الوكيل» (نفح الطيب) 2 ــــ 169 ط 68هـ. ج 2 ص 120 ط أوروبا.
وقال في (التقريب لحد المنطق) : «وما ألفنا كتابنا هذا وكثيرًا مما ألفناه» ألا ونحن مغربون مبعدون عن الموطن والأهل والولد! مخافون مع ذلك في أنفسنا ظلمًا وعدوانا! (ص 200) .
وذكر تلميذه الحافظ أبو عبد الله بن أبي نصر الحميدي الأندلسي الميورقي نزيل بغداد ودفينها المتوفى سنة 488هـ ــــ 1095م في (جذوة المقتبس في تاريخ الأندلس) ــــ أثناء ترجمته لشيخه ــــ: إن له تآليف كثيرة في جل ما تحقق به من العلوم» ص 290.