الصفحة 46 من 1856

دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين). فمسح عليهما. (فأهويت) مددت يدي. (أدخلتهما طاهرتين) أي من الحدث وذلك بلبسهما بعد تمام الوضوء] }.

معرفة السنن والآثار للبيهقي: (( أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص، وهو أميرها، فرآه يمسح على الخفين، فأنكر ذلك عليه عبد الله، فقال له سعد: سل أباك. فسأله، فقال له عمر: «إذا أدخلت رجليك في الخفين(1) ، وهما طاهرتان، فامسح عليهما» قال ابن عمر: وإن جاء أحدنا الغائط (2) ؟ قال: «وإن جاء أحدكم من الغائط» وهذا الحديث قد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح. وأخرج البخاري، ومسلم حديث جرير بن عبد الله البجلي، وحذيفة بن اليمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين. وأخرج البخاري حديث عمرو بن أمية الضمري. وأخرج مسلم حديث علي، وبريدة بن حصيب، وبلال عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.

(1) الخف: ما يلبس في الرجل من جلد رقيق. (2) الغائط: مكان قضاء الحاجة )) .

= يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشى فيهما، سواء كانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولى العلماء.

معرفة السنن والآثار للبيهقي: {أن النبي صلى الله عليه وسلم: «مسح على جوربيه، ونعليه» } .

مصنف ابن أبي شيبة: (( عن عبد الله بن سعيد عن خلاس قال رأيت عليا بال ثم مسح على جوربيه ونعليه ) ).

تحفة الأحوذي: {يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء كانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء ففي السنن أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح على جوربيه ونعليه وهذا الحديث إذا لم يثبت فالقياس يقتضي ذلك فإن الفرق بين الجوربين والنعلين إنما هو كون هذا من صوف وهذا من جلود ومعلوم أن مثل هذا الفرق غير مؤثر في الشريعة فلا فرق بين أن يكون جلودا أو قطنا أو كتانا أو صوفا} .

سنن ابن ماجه: (( عن عقبة بن عامر الجهني: - أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر. فقال منذ كم لم تنزع خفيك؟ قال من الجمعة إلى الجمعة. قال أصبت السنة. قال الشيخ الألباني: صحيح ) ).

= إذا كان يتضرر بنزع الخف، صار بمنزلة الجبيرة. وإذا خاف الضرر بالنزع تيمم ولم يمسح. وإذا كان جرحه بارزًا يمكنه مسحه بالماء دون غسله فهل يمسحه. لأن طهارة المسح بالماء أولى من طهارة المسح بالتراب.

وذلك أن طهارة المسح على الخفين طهارة اختيارية، وطهارة الجبيرة طهارة اضطرارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت