فهرس الكتاب
= وإن خافت المرأة من البرد ونحوه مسحت على خمارها، فإنَّ أم سلمة كانت تمسح خمارها، وينبغي أن تمسح مع هذا بعض شعرها.
نواقض الوضوء
= إذا توضأ وقام يصلي وأحس بالنقطة في صلاته: فهل تبطل صلاته أم لا؟
مجرد الإحساس لا ينقض الوضوء، ولا يجوز له الخروج من الصلاة الواجبة بمجرد الشك؛ فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة؟ فقال: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) . وأما إذا تيقن خروج البول إلى ظاهر الذكر فقد انتقض وضوؤه وعليه الاستنجاء، إلا أن يكون به سلس البول فلا تبطل الصلاة بمجرد ذلك إذا فعل ما أمر به.
صحيح البخارى: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال (لا ينفتل - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)
[ش أخرجه مسلم في الحيض باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك.
(يخيل إليه أنه يجد الشيء) يشبه له أو يشك أنه أحدث. (لا ينفتل أو لا ينصرف) أي لا يترك الصلاة]
جامع الاصول لابن الاثير: (( «لا وضوء إلا من صوت أو رِيح» .
وفي رواية قال: «إذا كان أحدُكم في المسجد فوجد ريحا بين ألْيَتَيْهِ، فلا يَخْرُجْ حتى يسمعَ صوتا، أو يجدَ ريحا» أخرجه الترمذي.
وفي رواية مسلم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج [منه شيء] أم لا، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» .
وفي رواية أبي داود قال: «إذا كان أحدُكم في الصلاة، فوجدَ حركة في دُبُره: أحْدَثَ أو لم يُحْدِث، فأشكلَ عليه، فلا يَنْصَرِفْ حتى يسمعَ صوتا، أو يجدَ ريحا» . )) .
شرح النووي على مسلم: وقوله صلى الله عليه و سلم: (حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) معناه يعلم وجود احدهما ولا يشترط السماع والشم باجماع المسلمين. وهذا الحديث أصل من أصول الاسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي ان الاشياء يحكم ببقائها على اصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارئ عليها.
فمن ذلك مسألة: أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف.