الصفحة 5 من 10

جـ - زيارة المرأة للمعتكف وخُلوة المعتكف بزوجته {بلا مباشرة بشهوة} ومن أدلة ذلك عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ) [1]

د - غسل المعتكف ووضوءه في المسجد , فعن رجل خدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وضوءا خفيفا) [2]

هـ - اتخاذ خباء في المسجد يعتكف فيه لأن عائشة رضي الله عنها:

(كانت تضرب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خباء إذا اعتكف)

و - أن يضع فراشه أو سريره في المسجد عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشُهُ أَوْ يُوضَعُ لَهُ سَرِيرُهُ وَرَاءَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ) [3]

ز - الخطبة وعقد الزواج للمعتكف: وهذا مشروط بعدم الجماع والشهوة ومقدماتها.

حـ - أجاز البعض اعتكاف المفطر بعذر في شهر رمضان, واعتكاف المفطر في سائر السنة

(18) مُستحبات الاعتكاف:

منها:

أ - يُستحب للمعتكف الإكثار من الذكر و الصلاة وتلاوة القرآن وقراءة كتب العلم كالتفسير والحديث والفقه.

ب - يُستحب له أن يخلو بنفسه ليكون بعيدا عن الناس حتى لا يشغلوه عن ذكر الله.

جـ - يُستحب له أخذ ما يلزمه من ثياب وطعام ودواء حتى لا يضطر للخروج من المسجد , ويُستحب له ألا يتكلم إلا بخير، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وغير ذلك , بل يجب عليه ذلك أحيانا.

د- يُستحب للمعتكف أن يختار المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى إن استطاع.

وأن يختار أفضل الأيام كالعشر الأواخر ويُستحب أن يجعل خروجه إلي المصلى فيصلي العيد فينتقل من عبادة لأخرى ... [4]

هـ - التفرغ للعبادة في الخباء: كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتكف العشر التي يُطلب فيها ليلة القدر قطعا لأشغاله وتفريغا لباله وتخليا لمناجاة ربه وذكره ودعائه وكان يحتجر حصيرا يتخلى فيها عن الناس فلا يُخالطهم.

وذهب الإمام أحمد إلي أن المعتكف لا يُستحب له مُخالطة الناس حتى ولا لتعليم علم وإقراء القرآن بل الأفضل له الإنفراد بنفسه والتخلي لمناجاة ربه وذكره ودعائه. [5]

تنبيه: لكن الواقع الحالي يشهد بجهل الناس بأمور الدين. فعلى هذا يكون نشر العلم في الاعتكاف في هذا الزمن من مهمات الداعية.

(19) تنبيهات هامة:

1 -البعض قد يترك التكسب على من يعول من أجل الاعتكاف ويتركهم عالة علي غيره وفي هذا يقول رسول الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضِيعَ مَنْ يَقُوتُ) [6]

2 -البعض كثير الانشغال بقراءة القرآن والعبادات ويترك تعلم مسائل واجبة عليه مثل ما يصلح به عبادته فضلا عن عقيدته.

3 -نحذر من الرياء فإن مدار الأعمال بالنيات ومن فسدت نيته لا ينفعه العمل الصالح مهما كانت مشقته بل يُوقع نفسه في الشرك الأصغر

ومن هذا البكاء لإظهار الخشوع والصلاة لإظهار التعبد والقراءة بصوت حسن لإثارة إعجاب الخلق لا للتعبد، فننصح بإصلاح النية أولًا لتكون ابتغاء مرضات الله.

4 -إثارة مجادلات بلا فائدة تفسد صفاء الاعتكاف بل قد يُصاحب ذلك مشاحنات خاصة مع عدم وجود من يرجعون لعلمه فيحسم الخلاف.

5 -قد يوسوس الشيطان على البعض بالعبوس والانقباض وقد يظن أن هذا مناسبا للاعتكاف والتعبد وينسى أن هذا ليس من الإسلام في شيء وقدوتنا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان دائم التبسم

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(لا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) [7]

(1) - صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2035 و صحيح مسلم - 2175

(2) - الراوي: رجل خدم النبي المحدث: الألباني - المصدر: قيام رمضان - 38

خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد مختصرا بسند صحيح

(3) - تخريج مشكاة المصابيح: 2049 , خلاصة حكم المحدث: يحتمل التحسين

(4) - (بتصرف من الفقه الواضح جـ 1 صـ 568) .

(5) - (بتصرف من لطائف المعارف صـ260،261) .

(6) - سنن أبي داود - 1692

(7) - صحيح مسلم - 2626 و سنن الترمذي 1970

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت