19 -يُراعى الرفق بالأطفال وتعليمهم ما تتطلبه تلك المرحلة ومراعاة أنهم مجرد أطفال لم يبلغوا الحلم ولا يجب عليهم حتى الصلاة , فأكبر تعليم لهم يكون بالقدوة ولين الكلام والبشاشة.
20 -ننصح بعدم شدة الانشغال بالرؤيا والتنبيه على أنها أحيانا تكون حديث نفس , إذ يبني البعض عليها أن ليلة القدر كانت الليلة الفلانية فتضعف الهمة عن الاجتهاد في الصلاة , لذا ننصح بإخفاء الكرامة والرؤيا إن وقعت.
21 -ننصح ألا يغتر المعتكف بكثرة المصلين ليلة السابع والعشرين عن غيرها فيوهم نفسه من حيث لا يشعر أنها ليلة القدر إذ ليلة القدر تتنقل كما علمنا من سُنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
22 -بعض المعتكفين يتعب نفسه بالنهار بإعداد الطعام فلا يستطيع الصلاة بالليل لذا ننصح بالتعاون وأن يكون ذلك قدر المستطاع وحسب القدرات كما سبق , ولا حرج فيمن يحضر طعامه من خارج المسجد.
23 -البعض يُرهق نفسه بالنهار في قراءة القرآن ومطالعة العلوم الشرعية ويصاب بالفتور في الليل , فننصح بالتوسط في العبادة بالنهار مع مراعاة نوم القيلولة وهي من قبل الظهر حتى العصر.
24 -من الممكن الاستفادة بعقد دروس تعليمية مثل قواعد التجويد أو العقيدة والفقه , خاصة في هذا الزمن الذي لا يعلم الكثير أمور العقيدة أو ما تصح به صلاته، وهى مسؤلية الدعاة ومسؤلي المساجد ولايغرنك أن الاعتكاف عبادة فردية بها صلاة وخُلوة وقراءة قرآن , إذ الجهل غالب على الأكثرية.
(20) المسارعة في الخيرات:
قال الله تعالي (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا) [2]
(12) متى يخرج المعتكف:
القول الأول:
يخرج بعد فجر يوم العيد إلى المصلى وهذا قول مالك.
القول الثاني:
يخرج بعد غروب الشمس آخر يوم من رمضان.
قال الحافظ في الفتح:
{من خرج من اعتكافه عند الصبح محمول على أنه أراد اعتكاف الليالي دون الأيام وسبيل من أراد ذلك أن يدخل قُبيل غروب الشمس ويخرج بعد طلوع الفجر, فإن أراد اعتكاف الأيام خاصة فيدخل مع طلوع الفجر ويخرج بعد غروب الشمس , فإن أراد اعتكاف الأيام والليالي معا فيدخل قبل غروب الشمس ويخرج بعد غروب الشمس أيضا} [3]
(21) اعتكاف الليالي:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ) [4]
وفيه اعتكاف الليالي خاصة العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر.
(22) اعتكافه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العشر الأوسط:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا) [5]
قيل السبب في ذلك أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم بقرب انقضاء أجله فأراد أن يستكثر من أعمال الخير ليُبين لأمته الاجتهاد في العمل إذا بلغوا أقصى العمل ليلقوا الله على خير أحوالهم وقيل غير ذلك. ... [6]
(23) قضاء الاعتكاف:
من شرع في الاعتكاف متطوعا ثم قطعه اُستحِب له قضاؤه وقيل يجب والصحيح الاستحباب.
قال الترمذي: واختلف أهل العلم إذا قطع اعتكافه قبل أن يُتمه على ما نوى.
فقال مالك: إذا قطع اعتكافه وجب عليه القضاء واحتجوا بالحديث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من اعتكافه فاعتكف عشرا من شوال.
وقال الشافعي: إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شيء أوجبه على نفسه وكان متطوعا فخرج فليس عليه قضاء إلا أن يجب ذلك اختيارا منه. [7]
(24) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: [8]
س: هل يجوز الاعتكاف في أي وقت دون العشر الأواخر؟
جـ - نعم يجوز الاعتكاف في أي وقت وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان إقتداء برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه رضي الله عنهم وقد ثبت أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات.
(1) - آل عمران 133
(2) - صحيح مسلم - 118
(3) - ج 4 ص 332
(4) - صحيح البخاري - 2032
(5) - صحيح البخاري - 2044
(6) - راجع فتح الباري جـ4 صـ 334 بتصرف.
(7) - ... راجع فقه السُنه جـ 1 صـ 627 طـ الفتح الإعلامي.
(8) - (جـ10 صـ 410)