فهرس الكتاب
ب- صورة نظمه العجيب،والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب
ومناهج نظمها ونثرها .
ج- ما انطوى عليه من أخبار الغيبيات .
د- ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة والأمم البائدة والشرائع الدائرة (4) .
ومن العلماء من يذكر وجوهًا للإعجاز تتمثل في جدة القرآن على التلاوة ، وجمعه للعلوم ولمعارف لم يحط بها علماء الأمم ، وما به من أخبار الأمم السابقة ،ومشاكلة بعض آياته بعضًا، وحسن ائتلاف أنواعها ،والتئام أقسامها، وحسن التخلص من قصة لأخرى ، والخروج من بابٍ لغيره ،وما تضمنه من المزايا الظاهرة ، والبدائع الرائعة في الفواتيح والخواتيم في كل سورة ، وهي
مبادئ الآيات وفواصلها (5) . وأرجعه الزملكاني إلى تأليفه الخاص، وقال ابن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-هو مؤدب مروان الحمار ، ويقال له مروان الجعدي
2-الإعجاز في دراسات السابقين ، ص 362
3-هو القاضي عياض بن موسى بن عياض بن عمر اليحصبي السبتي، ت911 للهجرة
4-القرآن معجزة العصور: محمد عبد المنعم خفاجي ، ص 149
5-مناهج بلاغية: أحمد مطلوب ، ص 47
حزم في مناهج البلغاء: ووجه الإعجاز في القرآن من حيث استمرار الفصاحة والبلاغة فيه من جميع أنحائها في جميعه استمرارًا لا يقدر عليه أحد من البشر .
وقال الإمام الخطابي: ذهب الأكثرون من العلماء إلى أن وجه الإعجاز في القرآن من وجهة البلاغة ، وصعب عليهم تفصيلها ، وأصغوا فيه إلى حكم الذوق ، ثم قال حتى لا ترى شيئًا من الألفاظ أفصح ولا أعذب من ألفاظه ، ولا ترى نظمًا أحسن تأليفًا وأشد تلاؤمًا وتشكيلًا من نظمه . وأما معانيه فكل ذي لبٍ شهد له بالتقدم في أبواب الرقي إلى أعلى درجاته (1) .
إن الإعجاز القرآني كما مر بنا فيما مضى ليس بالموضوع اليسير الذي تسهل الإحاطة به ، والإلمام بزمام نواحيه ؛ فقد أعجز القرآن حتى من أراد أن يكشف سر الإعجاز فيه .