الصفحة 93 من 113

وذلك في قوله:? وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ? وينقسم الاعتراض إلى قسمين: أحدهما لا يأتي في الكلام إلا بفائدة ، وهو جارٍ مجرى التوكيد ، والآخر أن يأتي في الكلام لغير فائدة ، فإما أن يكون دخوله فيه كخروجه منه ، وإما أن يؤثر في تأليفه نقصًا وفي معناه فسادًا ، فالقسم الأول كهذه الآية ، وفائدة الاعتراض على وجهين:

الأول: تصوير حرصه عليه السلام على إيمان قومه ، وهدايتهم ، وتهالكه على ردعهم عن غيهم ، وتجنيبهم مظان الخطأ ، ومواطن الضلال ، وتعرضه للأذى في سبيل هذا الحرص .

الثاني: تصوير لحاجتهم وجحود عقليتهم ، وإصرارهم على الغي الذي هم شارعون فيه ، وبه آخذون (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-إعراب القرآن 7/74

2-الاستغناء في الاستثناء: شهاب الدين القرافي . تحقيق: محمد عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ، ص444

القرآن الكريم والأوزان العروضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت