جهر: يقال جهر الرجل بكلامه جهرا فهو جاهر [1] . أي معلن عما يخالج نفسه بصوت مرتفع [2] . والفعل جهر حروفه الثلاث لها دلالة واحدة [3] .
والجهر: ضد الخفاء، أي انه غير مستور بل معلن [4] . نحو قول الازهري ... (المتوفى سنة 370هـ) : (جهرت بالقول اجهر به، اذا اعلنته) [5] .
والجهر يكون وصفا للكلام، وللصوت كما سنرى نحو قول الراغب الاصفهاني (المتوفى سنة 425هـ) : (كلام جوهري وجهير، ورجل جهير، أي رفيع الصوت) [6] .
يبدو ان الصوت الرفيع هو الجميل المؤثر في نفس المتلقي او السامع، وهذا ما يتطلب توافره في الخطيب الذي يخطب على المنبر.
ويقال: كلام جهر ومجهر وجهوري اذا كان شديد الوقع على الاذان [7] .
يتبين ان الكلام الذي يوصف بالجهر اما ان يكون رفيعا، او شديدا. فالرفيع ذكرناه. اما الشديد فهو الصوت العالي الذي يزعج السامع في بعض الاحيان.
وردت هذه اللفظة في القران الكريم في ستة عشر موضعا [8] . في دلالتين وقد ذكرنا الدلالة الاولى التي تتعلق بالكلام.
(1) ينظر: مجمع البحرين 3/ 255، ومعجم الفاظ القران الكريم (جهر) 2/ 228.
(2) ينظر: الفروق في اللغة 281، ومختار الصحاح (جهر) 115،والقاموس المحيط (جهر) 1/ 394،وما بعدها، ومعجم الالفاظ والاعلام القرانية (جهر) 109،معجم علوم القرآن (جهر) 120،والمعجم الوسيط (جهر) 1/ 142.
(3) ينظر: مقاييس اللغة (جهر) 1/ 487.
(4) ينظر: جمهرة اللغة (جهر) 2/ 87، وجواهر الالفاظ (جهر) 21، وشمس العلوم (جهر) 1/ 351، ومعجم الفاظ القران الكريم (جهر) 1/ 228.
(5) تهذيب اللغة (جهر) 6/ 5.
(6) مفردات الراغب 209.
(7) ينظر: القاموس المحيط (جهر) 1/ 395.
(8) ينظر: المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم، 183.