فهناك اصوات جميلة تجعل الفرد ينتبه اليها. نحو قوله تعالى: ... {وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [1] .
فالاصوات هنا في اجمل صورة لها وهي تخشع للباري الذي خلقها. وهناك اصوات تجعل بعض الناس ينفرون منها، كصوت الحمير كما في قوله تعالى: {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [2] .
وقد عرف الصوت علماء اللغة بقولهم: (وهو الاثر الواقع على الاذن من بعض حركات ذبذبة الهواء) [3] .
اما الصيت: فهو: الذكر او الكلام الجميل [4] . وقد ذكر الاصفهاني (المتوفى سنة425هـ) يقال: للرجل صيت اذا كان صوته شديدا [5] .
نستنتج من ذلك ان الصوت يدل على دلالتين:
الاولى: ان كانت بالواو نحو صوت فهي تدل على انواع الاصوات. مثل: صوت الانسان، او الحيوان، او الجماد. وهذه الاصوات تصدر للتعبير عن شيء معين. فمثلا فائدتها في الانسان سماع الكلام بوساطة الصوت فهو المحرك الاول للكلام فبدون الصوت لا يستطيع الانسان بث كلامه والتعبير عما يخالج نفسه الى الناس. فالانسان الذي يكون فيه خلل يسمى اخرس لانه لا يستطيع الافصاح عن الكلام بصوت مرتفع انما يلاحظ عليه هو حركة الشفتين.
الثانية: وان كانت بالالف فيراد بها الذكر او الكلام الجميل.
(1) طه 108.
(2) لقمان 19.
(3) منهج البحث بين التراث وعلم اللغة الحديث، 59.
(4) ينظر: اصلاح المنطق (صوت) 27، والكليات 562.
(5) ينظر مفردات الراغب 496.