الصفحة 117 من 210

همس: الهاء والميم والسين من اصل واحد. يقال: همس يهمس همسا: أي تكلم كلاما خفيا لا يكاد يسمع [1] .

وهمس همسا أي اخرج صوتا من فضاء الفم [2] لا يسمع هذا الصوت. ولكن ما يلاحظ عليه هو حركة الشفتين فهو لا يكلف ولا يتعب صاحبه لانه يخرج مع النفس.

يقول الجوهري (المتوفى سنة393هـ) : (وانما سمي الحرف مهموسا لانه اضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى معه النفس) [3] .

وفي حالة النطق بالحروف المهموسة ينفرج او يتباعد الوتران الصوتيان بشكل يسمح بمرور الهواء الخارج من الرئتين مارا بالتجويف الحلقي من غير ان يعترضه اعتراض يؤدي الى حدوث تذبذب في الوترين الصوتين [4] .

فالوتران الصوتيان عند النطق بالحروف المهموسة لا يتوتران نتيجة اعتراض كلي، او جزئي في مجرى الهواء. وانما يخرج الصوت بسهولة من غير ان يعترضه عارض يؤدي الى تذبذب الاوتار الصوتية، التي تجعل الصوت ذو قوة كما في الاصوات المجهورة.

ويبدو ان الهمس هو بمثابة راحة لاعضاء النطق وخاصة الاوتار الصوتية، لانه لا يكلفها بذل جهد في النطق.

(1) ينظر: اساس البلاغة (همس) 706، ومجمع البيان7/ 30، ومعجم الفاظ القران الكريم (همس) 2/ 809، معجم الالفاظ والاعلام القرانية (همس) 557.

(2) ينظر: الصحاح (همس) 2/ 988، ومفردات الراغب 846، ومجمع البيان 7/ 30، ومجمع البحرين 4/ 24، وتاج العروس (همس) 4/ 274.

(3) الصحاح (همس) 2/ 988، وينظر: فقه اللغة 167، معجم علوم القران (همس) 316.

(4) ينظر: الاصوات اللغوية 20 وما بعدها، وعلم اللغة بين التراث المعاصرة 117، وعلم اللغة مقدمة للقارئ العربي 136 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت