الصفحة 126 من 210

وان الافصاح باللسان قد لا يخلوا احيانًا من حركة اليد، أو الرأس، فهذه الحركات تؤكد بعض الدلالات في الكلام.

والاشارة في علم اللغة الحديث كما يذكر سوسير إنها تتكون من عنصرين:-

الأول: الدال Signifiant ويقصد به: مجموعة الاصوات التي يصدرها الفرد، فهو بهذا يمثل الصورة السمعية للفرد.

الآخر: المدلول Signifie ويقصد به: الصورة الذهنية التي تتكون في مخيلة السامع عند سماع الدال. [1]

يتبين ان في الأشارة لابد من توافر عنصرين مهمين هما: الدال والمدلول. حين ان الفرد عند سماعه اللفظ يتصوره في مخيلته فتتكون الاشارة لديه.

وقيل: الرمز: وهو الصوت الخفي الصادر من فم المتكلم، فلا يدركه الا المخاطب به. [2]

وتعرف الرموز بأنها: (الحوافز التي تحرك الصور الذهنية، ومن ثمة تنشط الافعال لتحقيقها، فليس من الضروري ان يحضر الرمز في المساق السمعي، وليس من الصعب ان تقول الاشارات البصرية والعلامات الحسية بالوظيفة نفسها، ولكن الفرق الاساسي بين الرموز عامة، والرموز اللغوية هو: اعتماد الاخر على الطابع الصوتي والسمعي) [3]

فالرمز عبارة عن أشياء تحرك مخيلة الفرد، وتنشطه على عملها. وقد يعتمد الرمز على الصورة السمعية فعند سماعه الاشياء يتخيلها، فهو بهذا يتفق مع الاشارة التي تتألف من الدال والمدلول فكذلك الرمز يتكون من الحوافز، وهذه

(1) ينظر: اللغة والمعنى والسياق 243، وما بعدها، واللسانيات والدلالة والكلمة، 179، وعلم اللغة العام فردينان دي سوسور 84 - 86، وعلم الأصوات العام 18 وما بعدها.

(2) ينظر: جامع البيان 3/ 260، ومفردات الراغب 366، ولسان العرب (رمز) 5/ 356، ومفهوم النص 32.

(3) اللغة بين العقل والمغامرة 113 ومابعدها، وينظر: محاضرات في اللغة 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت