الصفحة 127 من 210

الحوافز نستطيع ان نطلق عليها لفظة الدال، والصور الذهنية نتيجة لهذه الحوافز نستطيع ان نطلق عليها لفظة المدلول. فبهذا تكون العلاقة بين الرمز والاشارة وثيقة من هذه الناحية. الا ان وجه الخلاف بينهما هو ان الرمز قد يعتمد على الصورة البصرية، والعلامات الحسية في الرموز العامة. اما الرموز اللغوية فهي متفقة مع الاشياء.

وتذكر المصادر ان الترميز: هو العملية التي يختار فيها الملقي عددًا من الاشارات من نظام اللغة التي يتفاهم بها ويرسلها إلى المتلقي. [1]

وهذا ما يستعمله بعض الصناع في اعمالهم فلكل مهنة اشارة يستعملها اصحابها، وكذلك الخرس فهم يتفاهمون بلغة الاشارات ويفهم بعضهم بعضًا.

وردت لفظة (رمز) في القرآن الكريم في موضع واحد كما في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [2]

فقد اختلف المفسرون في معنى الرمز في الاية الكريمة، فكل مفسر يذكر معنى، او عدة معان، لكن هذه المعاني لاتخرج عن الدلالات التي ذكرتها [3] . الا ان الالوسي قد اضاف إلى هذه المعاني معان اخر منها: حركة المسبحة، او الخط، والكتابة على الارض. [4]

فالالوسي على الرغم من اتفاقه مع العلماء والمفسرين فقد اضاف معنيين هما: حركة المسبحة، والكتابة على الارض، لكن هاتين الدلالتين لا تخرجان عن المعنى الاصلي للرمز وهوالأشارة.

(1) ينظر: علم الأصوات العام د. بسام بركة 171.

(2) آل عمران 41.

(3) *) ولمزيد من التفاصيل تراجع التفاسير الآتية: معاني القران للأخفش 1/ 220، وجامع البيان 3/ 258، 26، ومجمع البيان 2/ 440 وغيرها.

(4) ينظر: روح المعاني 3/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت