ما يقرأ، ويتبع ما امر الله به عباده من الحث على الخير والابتعاد عن المنكر فهو من خلال هذه القراءة يتبع ما امره الله تعالى.
وقد ذكرت بعض المصادر ان هناك فرقًا بين اللفظتين فيقول خليل ابو عودة: (فقد وردت الكلمتان في آيات القران، وهذا يؤكد ان لكل منها معنى محددًا مختلفًا عن الاخر. والذي اراه في تلا معنى اوسع من قرأ. فالتلاوة هي تدبر آيات الله وفهمها واستيعابها والعمل بها. بينما تقتصر قرأ على التعبد، وحفظ الايات وترديدها. وان تلا خاصة بالقرآن الكريم وقرأ تستعمل في القرآن وغيره) [1] .
ويقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: (القراءة) التلاوة. أي اعادة الفاظ معينة محفوظة في القلب، او مرسومة في الخط فحكايتها باللفظ قراءة، وانما تكون القراءة ممن عني بحفظ المقروء أو عرف الخط، فتلا شيئًا مكتوبًا في ورقة. ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ما انا بقارئ أي لست ممن - يحفظ المتلوات، ولا ممن يعرف ما الكتابة) [2]
نستنتج أن الفرق بين تلا وقرأ هو:
أ تلا: تمثل حفظ لبعض النصوص، وتذكرها دائمًا من اجل تذكر، ومعرفة ما أمر الله به عباده.
اما القراءة فهي ترديد ما حفظ في القلب، او ما مكتوب على الورق.
ب-التلاوة لا تتطلب شخص يعرف ما كتب لآنه يسمع، ويحفظ، ويتلو ما قرأ من خلال تطبيقه لأوامر الله عز وجل.
اما القراءة فانها تتطلب رجل عارف بالحركات والسكنات فكل حركة تؤدي معنى مختلف عن الآخر. فهو يقرأ من أجل الفهم، ومن اجل اسماع الناس ما قرأه.
(1) التطور الدلالي 492
(2) تفسير التحرير والتقرير 305.