رايها في القراءة:
ذهب المعتزلة الى ان القراءة تختلف عن المقروء فالقراءة تتم من قبل الانسان، اما المقروء فهو قد تم من الله تعالى [1] .
يتبين ان المقروء هو كلام الله تعالى الذي انزله على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - والقراءة هي فك رموز المقروء.
ويقال: (ان القران كلام في الجو، والقارئ يزيل مانعه بقراءته فيسمع عند ذلك" [2] . وقد اختلفوا في قراءة القران هل حكاية او لا [3] . واختلفوا في قراءة القارئ كلامه وكلام غيره هل يوجد كلام اخر غيرهما. فادى ذلك الى وجود رأيين:"
-الراي الاول يذهب الى القول الاتي: (يحدث الله تعالى عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في القراءة وذلك حين الزم الذي يقرأه القارئ ليس بكلام الله. والمسموع منه ليس بكلام الله فالتزام هذا المحال من اثبات امر غير معقول، ولا مسموع وهو اثبات كلاميين في محل واحد) [4] .
-الراي الثاني يذهب الى ان: (القراءة هي الكلام) [5] . واصحاب هذا الراي مختلفون:
(زعمت الفرقة الاولى ان القراءة كلام، لان القارئ يلحن في قراءته و لا يجوز اللحن الا في كلام، وهو ايضا متكلم، وان قرأ كلام غيره، ومحال ان يكون متكلما بكلام غيره، فلا بد من ان تكون قراءته هي كلامه
-وقالت الفرقة الثانية: القراءة صوت، والكلام حروف والصوت غير الحروف) [6] .
(1) ينظر"مقالات الاسلامين 1/ 271، والعقل الفلسفي في الاسلام 1/ 21."
(2) العقل الفلسفي في الاسلام 1/ 19.
(3) ينظر: مقالات الاسلامين 1/ 271، والعقل الفلسفي في الاسلام 1/ 28.
(4) الملل والنحل 1/ 99، وينظر التفكير الفلسفي في الاسلام 1/ 190، والعقل الفلسفي في الاسلام 1/ 7.
(5) مقالات الاسلامين 1/ 247.
(6) مقالات الاسلامين 1/ 247.