يتبين ان القراءة عند الفرقة الاولى عبارة عن كلام ذلك لان اللحن لا يقع الا في الكلام والمتكلم يستطيع قراءة كلامه وكلام غيره لكن لا يستطيع الكلام بكلام غيره، لذلك ينبغي ان تكون قراءته هي كلامه.
اما الفرقة الثانية فهي تميز بين القراءة والكلام فالقراءة عندها تتكون من اصوات، اما الكلام فانه يتكون من حروف.
والحسين بن محمد النجار من المعتزلة لا يختلف عن اراء فرقته في كون كلام الله تعالى محدثا مخلوقا الا انه يختلف عنهم في راي وهو ان كلام الله تعالى اذا قراه شخص فهو عرض واذا كتبه فهو جسم [1] .
ويتبين ان كلام الله تعالى يكون بلسان كل مخلوق خلقه الله تعالى على وجه الارض فاليهودي يقرأ كلامه تعالى في التوراه والنصراني يقرأه في الانجيل والمسلم يقره في القران الكريم. فكل قراءة تدل على كونه حادثا مخلوقا.
(1) ينظر: الملل والنحل 1/ 113، وروح المعاني 1/ 19.