كانت لهم ذكرا خالدا، وهي أعلام هداية وأنوار مضيئة تنير ما خفي من كلام الله عز وجل. وقد اقتضت منهجية البحث أن أسمه على فصول ثلاثة يسبقها تمهيد، وتعقبه خاتمة أدرجت فيها أبرز النتائج التي توصلت إليها.
أما التمهيد فقد جاء على قسمين: القسم الأول تناولت فيه حياة
البقاعي وأساتذته وطلابه ومؤلفاته، أما القسم الثاني فكان في كتابه وموارده. وأختص الفصل الأول: بالدلالة الصرفية والنحوية، وضمّ أربعة مباحث: الاشتقاق، ودلالة أبنية الصيغ الصرفية، ودلالة الاسم والفعل، ودلالة حروف المعاني.
وتناول الفصل الثاني الدلالة اللغوية وتشمل أربعة مباحث أيضًا: أقسام الدلالة، الحقيقة والمجاز، وتعدد المعنى ومشكلاته، وظاهرة العموم والخصوص.
وكان الفصل الثالث الدلالة السياقية عند البقاعي، وجعلته في خمسة مباحث مع توطئه، تمثل بالسياق ودلالة الأمر والنهي، والسياق ودلالة التقديم والتأخير، والسياق ودلالة الذكر، وختمته بالسياق وأسباب النزول.
ومن أهم الصعوبات التي واجهتني في مسيرة بحثي هي عدم الحصول على كتاب نظم الدرر إلاّ بعد عناء، وذلك لعدم توافر مجلداته كاملة.
وأعتمد البحث على مصادر ومراجع كثيرة ومتنوعة في اللغة والتفسير والنحو والصرف وكتب معاني القرآن وتفسير البحر المحيط والقرطبي والطبرسي والمنار وغيرها، ومن أمّات الكتب النحوية مثل: الكتاب والمقتضب والخصائص وأهم المعجمات العربية: العين ولسان العرب ومقاييس اللغة، واعتمدت على المراجع المهمة في موضوعي أهمها: البقاعي ومنهجه في التفسير وهي رسالة ماجستير، والأساليب البلاغية في نظم الدرر وهي اطروحة دكتوراه.
وقبل أن أطوي اللسان وأريح القلم من سيره ما أحوجني إلى أن ألبي نداء الرحمن في قوله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [1] فالحمد والشكر لله على نعمته الذي منّ عليّ بها، والذي أودّ الإشارة إليه أن هذه الأطروحة قد أشرف عليها
(1) . إبراهيم: 7.