الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
بعد هذه الرحلة الممتعة مع كتاب الله عزّ وجلّ، والنظر في متون الكتب، وبطونها مع تيسير الله المنّان لذلك على فصول الرسالة، جرت العادة في نهاية كل دراسة الإشارة إلى أهم النتائج والإشارات التي وقفت عليها الدراسة هي:
1)إن تفسير البقاعي هذا جاء فريدًا من نوعه حيث لم يصنف قبله مثله على نمطه فكان البقاعي هو الرائد الأول في هذا الميدان.
2)للبقاعي إلمام واسع باللغة العربية من مختلف جوانبها ـ البلاغية والنحوية والصرفية ـ مع إلمام واسع بآراء النحويين والأصوليين في مختلف المسائل النحوية والفقهية.
3)تناول البقاعي ظاهرة الاشتقاق التي أخذت القسم الأكبر من تفسيره، والذي كان يعول على الاشتقاق الصغير والكبير في بيان الألفاظ ومدلولاتها في أثناء تناوله آيات الذكر الحكيم بالدراسة والتقصي.
4)أظهر لنا البقاعي عناية فائقة بدلالة أبنية الصيغ الصرفية ـ الاسمية والفعليةـ وبيّن دلالاتها المختلفة داخل النظم.
5)بيان دلالة الاسم والفعل في كثير من النصوص القرآنية.
6)أبدى اهتمامًا بحروف المعاني بكل أنواعها ـ وأظهر المعاني المختلفة للحرف الواحد، معتمدًا في ذلك على السياق الذي يرد فيه.
7)وافق البقاعي الأصوليين في تقسيم الدلالة واستنباط المعنى من الذكر الحكيم، وكان ميله في هذا الجانب إلى رأي الجمهور فضلًا عن تأييده لمذهبه الشافعي، وربما وافق الأحناف في بعض المسائل الفقهية.