وعلومه منذ نعومة أضافره , وقد غدت حياته حافلة بها , ولا غرابة أن يطوف البقاعي في بلاد العالم , راحلا للأخذ عن العلماء والازدياد من علوم القران [1]
فقد رحل البقاعي إلى القدس, سنة اثنتين وثلاثون وثمانمائة
وسمع بها ودرس على يد الشيخ الغز بن عبد السلام المقدسي (ت846 هـ) ولازم مجموعة من علماء عصره, ثم دخل إلى القاهرة, ولازم القاضي شهاب الدين ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) ثم رحلا معا إلى حلب سنة ست وثلاثين وثمانمائة فسمع بها، وأخذ من علمائها ثم واصل مسيرة رحلاته طلبا للعلم إلى دمشق والقدس والخليل وحمص، ثم زار الطائف وأخذ من علمائها, ثم المدينة المنورة فسمع بها , ثم عاد إلى القاهرة , وتفقه بها على يد شرف الدين الونائي (ت841 هـ) وشمس الدين القاياني (ت 861هـ) ومما لاشك فيه , من خلال رحلاته اتصل بأعلام البلاد في زمانه واخذ منهم وأخذوا منه وما بلغ من العلم إلا بفضل رحلاته [2]
ج- شيوخه
لقد كان البقاعي كثير التطواف لطلب العلوم، ولأجل هذا فانه قد تعددت شيوخه وأساتذته، وليس هذا محل ذكرهم، وسوف أقتصر على إيراد أسمائهم لأن الباحث أكرم عبد الوهاب قد تناولهم بالتفصيل [3] :
1 -الشيخ الحافظ شمس الدين محمد بن محمد الجزري الدمشقي الشافعي ت (833 هـ)
2 -شيخ الإسلام قاضي القضاة الحافظ أبو الفضل احمد بن حجر العسقلاني ت (852 هـ)
3 -شيخ الإسلام قاضي القضاة شمس الدين محمد بن علي بن محمد القاياتي
(1) . ينظر شذرات الذهب 7/ 339 والبقاعي ومنهجه في التفسير 14.
(2) . ينظر الضوء اللامع: 1/ 102 - 107 والبقاعي ومنهجه في التفسير: 14 والأساليب البلاغية في نظم الدرر:7 - 8.
(3) . البقاعي ومنهجه في التفسير:31