الصفحة 182 من 235

إذ نظر البقاعي إلى نظم الكلمات في سياقات الكلام سواء أكانت في جملة أم مع أختها، فإن نظمها هو الذي يحدد معاني هذه الكلمات؛ لأنّه (( كلما دقق النظر في المعنى عظم عنده موقع الإعجاز، ثمّ إذا عبر الفطن من ذلك إلى تأمل ربط كل جملة بما تلته وما تلاها خفي عليه وجه ذلك ورأى أن الجمل متباعدة الأغراض متنائية المقاصد فظن أنّها متنافرة، فحصل له من القبض والكرب أضعاف ما كان حصل له بالسماع من الهز والبسط ) ) [1] إذ نلاحظ البقاعي يشير إلى السياق بطريقة نظم الكلمات؛ لأن نظم كل كلمة مع أختها في سياق الكلام يظهر لنا المعنى المقصود؛ لأن مراعاة الترتيب (( السياق ) )يعطي معنى محدد للكلمات ذات المعاني المتعددة، ونظم كل جملة في التركيب، هي علاقة إجمال وتفصيل، فهي ليست منقطعة الصلة الدلالية فيما بينها، وإنما تترابط بصلات دلالية، فالسياق يلعب دورًا مهمًا في بيان النصوص القرآنية، وبيان المعنى المقصود من تلك النصوص الكريمة.

(1) . نظم الدرر:1/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت