وقد جاء في قوله تعالى: { ... فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [1] يقول البقاعي: (( إنّه سبحانه أشار بهذه الصيغة المستقبلية إلى قتلهم النبي(ص) بالسم في خيبر )) [2] فالمعنى كذبتم بعضًا من الرسل ممن لم تقدروا على قتلهم مثل عيسى (ع) ومحمد (ص) وقتلتم بعضًا مثل يحيى وزكريا عليهما السلام وغيرهما، واستمرارهم على هذا الفعل الشنيع فصار العناد والجحود سجية لهم [3] .
(1) .البقرة: 87
(2) .نظم الدرر: 2/ 32، وينظر البقاعي ومنهجه في التفسير: 178.
(3) .ينظر: مجمع البيان: 1/ 156 ومواهب الرحمن: 1/ 320.