"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" [1] (18) وليس التأمين من ذلك ولا شبيهًا به، فكان محرمًا.
بسبب أنه قائم على الحظ، فالمؤمن يدفع المبالغ التي يدفعها (قيمة التأمين) وقد يستفيد منها وقد لا يستفيد، فالمسألة مسألة حظ، إن وقع حادث استفاد وإلا فقد ضاع ماله.
الخامس: عقد التأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، وأخذ شيء بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى: {يَـ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاٌّنصَابُ وَالاٌّزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
السادس: في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعًا، فإن المؤَمَّن لم يحدث الخطر منه، ولم يتسبب في حدوثه، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له، و المؤَمِّن لم يبذل عملًا للمستأمن فكان حرامًا [2] (19)
أدلة المجيزين للتأمين:
1 -المصلحة دليل للحل وفيه مصلحة المستأمن في حصول الطمأنينة في مزاولة التجارة
2 -الأصل في العقود الإباحة ولا يحرم إلا بنص، فإنه يقوم على التعاون فالجميع يتعاونون ويعطون من المجموع الغرم
3 -انه أصبح ضرورة ملحة في المجتمع وعرفًا لابد منه
4 -نظام الموالاة ويتلخص هذا العقد أن يقول شخص مجهول النسب للعربي أنت وليي تعقل [3] (20 ) ) عني إذا جنيت وترثني إذا أنا مت
5 -نظام العواقل إذا جنى احد جناية في القتل غير العمد تعطي الدية القبيلة التي ينتسب إليها.
رابعا: المناقشة والترجيح [4] (21)
أدلة المبيحون للتأمين التجاري مطلقًا أو في بعض أنواعه فالجواب عنه ما يلي:
يتلخص استدلالهم:
أ- الاستدلال ببعض أصول الشريعة.
(1) أخرجه أبو داوود، ج3/ 34، برقم 2574، وصححه الألباني في صحيح أبو داوود ج2/ 489، برقم 2244.
(2) انظر المجموع شرح المهذب ج31/ 84 وما بعدها.
(3) العقل: هو دفع التعويض المالي في جناية القتل الخطاء وهو ما يسمى بالدية.
(4) انظر المجموع شرح المهذب ج31/ 84.