الصفحة 31 من 61

2 -وقسم يصحُّ به الأذان مع الكراهة، وهو الذي لا يتغيَّر به المعنى، فلو قال المؤذَّن: «الله أكبار» فهذا لا يصحُّ، لأنه يُحيل المعنى، فإن «أكبار» جمع «كَبَر» كأسباب جمع «سبب» وهو الطَّبل ولو قال: «الله وكبر» فإنَّه يجوز في اللغة العربية إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضَمٍّ أن تَقلب واوًا، وعلى هذا فالذين يقولون"الله وكبر"أذانهم صحيح على أن الأولى أن يقولوا"الله أكبر"بتحقيق الهمزة , ولو قال: «أشهد أن محمدًا رسولَ الله» بنصب «رسول» فهو لا شكَّ أنَّه لَحْنٌ يُحيل المعنى على اللُّغة المشهورة؛ لأنه لم يأتِ بالخبر، لكن هناك لغة أن خبر «أن» يكون منصوبًا فيُقبل هذا. قال عمر بن أبي ربيعة وهو من العرب العرباء

إذا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَّيلِ فَلْتَأْتِ ولْتَكُنْ ... ... ... ... خُطَاكَ خِفَافًا، إنَّ حُرَّاسنا أُسْدَا

وعلى هذه اللُّغة لا يضرُّ نصب «رسول» إذا اعتقد القائل أنها خبر «إن» ، والمؤذِّنون يعتقدون أن «رسول الله» هو الخبر ولو قال: «حيَّا على الصَّلاة» فعلى اللُّغة المشهورة - وهي أنَّ اسم الفعل لا تلحقه العلامات - فهذا لا يتغيَّر به المعنى فيما يظهر، وحينئذ يكون الأذان صحيحًا؛ لأنَّ غايته أنه أشبع الفتحة حتى جعلها ألفًا .

ولو قال:"أشهد أنِ لا إله إلا الله"قلنا الصواب أن تقول"أنْ لا إله إلا الله"بسكون النون مدغمة ، ف ( أنْ ) هنا مخففة من الثقيلة ، وإذا خففت وهي ساكنة ووليتها اللام فإنها تدغم في اللام فيقال أشهد ألاإله إلا الله

زيادة حرف العطف في الأذان

السؤال الثاني من الفتوى رقم (3050)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت