فهرس الكتاب
الحديث ظاهر سنده الحسن، ولكن إليك ما قاله الإمام الترمذي -رحمه الله- (5/36) بتحقيق كمال يوسف الحوت. قال -رحمه الله-: وروى شعبة عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هذا الحديث.
وروى الأعمش وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وكأن حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة عند أهل الحديث أصح. اهـ
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» وقد سأل أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: هذا خطأ، ثم ذكر أن الصحيح أنه عن ابن أبي ليلى، عن سمرة. اهـ المراد منه.
وبعد هذا فلا حاجة إلى مجاراة الدكتور بكثرة الولولة على شيء قد حذف.
وأما قول الدكتور ص (76) : وإن تعجب فعجب في هذا الموضع إذ أنه الموضع الوحيد في كتابه كله تقريبا الذي يعلق فيه على الحديث ببيان وروده في البخاري، ثم عمل ثلاث نقط كأنه أراد بها ومسلم؛ لأن الحديث في «الصحيح المسند» مخرج منهما.
فأقول: هذا كذب واضح، ولم أقل خطأ؛ لأن الدكتور أحمد استدرك على الصحيح المسند زعم! والمستدرك شأنه خوض الكتاب الذي استدرك عليه، حتى يكون ملما بأكثره، إن لم يكن بكله، وهذه بعض أرقام الأحاديث التي أصولها في البخاري ومسلم، أو أحدهما وذكرها الشيخ في «الصحيح المسند» لأجل بعض الزوائد فيها كما صنع الهيثمي والبوصيري، ويذكر أن أصله من الصحيح حديث عثمان بن أبي العاص (( أنت إمامهم واقتد بأضعفهم.. ) )رقم (906) ، وحديث عروة البارقي: (( بارك الله في صفقة يمينك ) ). أخرجه البخاري (924) ، وحديث علي بن أبي طالب في صفة الوضوء رقم (970) .
وأما رمي الشيخ -رحمه الله- بالتناقض فهذا من البغي عليه -رحمه الله- لأنه -رحمه الله- كان يذكر ما يرى فيه زيادة، فإن كانت الزيادة غير صحيحة فيه، أو كانت ليس فيها كبير فرق حذفه كما صنع هنا.
الجواب على دعواه: الخطأ الثاني والعشرون