فهرس الكتاب
قال الدكتور في كتابه المسمى «بالأضواء» ص (78) :
قال (2/101) رقم (979) : قال الإمام النسائي -رحمه الله- (8/213) :
حدثنا مسعود بن جويرية قال: حدثنا وكيع عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب عن علي قال: صنعت طعاما فدعوت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فجاء فدخل فرأى سترا فيه تصاوير فخرج وقال: (( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير ) ). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا مسعود بن جويرية، وقد قال النسائي ومسلمة بن قاسم: لا بأس به. كما في «تهذيب التهذيب» . اهـ
قال الدكتور: قلت: ورد هذا النص في «الصحيحين» من حديث أبي طلحة وعائشة -رضي الله عنهم-، وقد أخرجه الإمام البخاري في «صحيحه» في تسع مواضع. (ثم ساقها) .
قلت: الدكتور بتر كلام الشيخ بترا مخلا، ورمز له بعلامة انتهى.
والكلام لم ينته، فقد قال: كما في «الصحيح المسند» بنفس الرقم، وقد تابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عند ابن ماجه (2/1114) ، وأبي يعلى (1/342) كلاهما يرويانه عن وكيع به.
ثم ساق الحديث بمتابعة أبي كريب لمسعود بن جويرية.
فعلى بتر الدكتور أحمد سيصير حكم الشيخ -رحمه الله- على الحديث بالصحة في غير موضعه، لأن من قيل فيه: لا بأس به، ولو من ابن معين وأمثاله لا يكون بذلك صحيح الحديث.
قال الإمام الذهبي -رحمه الله- في مقدمة «ميزان الاعتدال» :
ولم أتعرض لذكر من قيل فيه: محله الصدق ولا من قيل فيه: لا بأس به، ولا من قيل: هو صالح الحديث، أو يكتب حديثه، أو هو شيخ، فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق.
فأعلى العبارات في الرواة المقبولين ثبت حجة، وثبت حافظ، وثقة متقن، وثقة ثقة، ثم ثقة، ثم صدوق، ولا بأس به، وليس به بأس...
فإن تعمد الدكتور بتر هذا الكلام من لحاق كلام الشيخ -رحمه الله- فهذه خيانة في النقل.