فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 293

حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إن موسى قال يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند ذلك: (( فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ) ).

قال الدكتور: قلت: هكذا لم يزد في التخريج عن قول: [هذا حديث حسن] وهو خطأ كبير، وتخريج ضعيف متقاصر، إذ أن الحديث في «الصحيحين» بألفاظ متقاربة، وسياقات حسنة، كان الصواب الاكتفاء بها، أو على الأقل الإشارة إليها، ليرتفع مقام الحديث عن رتبة الحسن.

قلت: يا دكتور! فلست بالحكم الترضى حكومته ولا البصير ولا ذي الرأي والجد، حتى يقبل منك أن الحكم على هذا الحديث بالحسن خطأ كبير. [1]

وقولك عن الحديث المذكور: عن عمر في «الصحيحين» هذا جهل مركب، ومزج وتخليط، وجرأة منك على الكذب الواضح الذي يعرفه من له عين مبصرة.

ومن القبائح: أنك تجعل من غبائك علما، ومن تخليطك نقدا، ثم تتفوه بعد ذكر حديث عمر مباشرة أنه في الصحيحين.

(1) الحديث فيه هشام بن سعد المدني قال الحافظ في «التقريب» : صدوق له أوهام يحسن حديثه لا سيما في زيد بن أسلم فهو أثبت الناس فيه كما في «الميزان» للذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت