فهرس الكتاب
قلت: الحديث أخرجه ابن ماجه رقم (1719) ، وأحمد (2/229) ، [1] وأبو يعلى في «المسند» (10/320) ، وابن حبان في «صحيحه» -الإحسان- (3601) ، وابن أبي شيبة (4/21) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ومحمد بن عمرو حسن الحديث كما تقدم الكلام عليه تحت ما زعم الدكتور أنه الخطأ الرابع!.
ولهذا فقد قال محقق «مسند أحمد» ، وكذا محقق «مسند أبي يعلى» : إسناده حسن.
وخرج العلامة الألباني -رحمه الله- حديث أبي هريرة في «الإرواء» (4/129) من سنن ابن ماجه (1719) ، وقال: قلت: وإسناده حسن. وقال البوصيري في «الزوائد» : إسناده صحيح رجاله ثقات، ونقل عنه أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه أنه قال: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو خطأ قطعا. اهـ
قلت: ففي هذا الحكم من هؤلاء المحققين المدققين بما فيهم العالمان الجليلان الألباني، والوادعي على الحديث بهذا السند من طريق محمد بن عمرو بالحسن قمع لهذيان الدكتور أحمد، ولله الحمد على هزيمة الباطل وأهله.
أما قول الدكتور أحمد: أن الحديث أخرجه مسلم فهذا شنتنة أعرفها من أخزم، فالكتاب نفسه المسمى بـ «الأضواء» عبارة عن مجموعة من هذه اللفلفة، والتلفيقات، بل والتخرصات، وبيان ذلك أن الحديث الذي في مسلم إنما هو عن نبيشة الهذلي، وقد حسنه الشيخ من هذا الطريق، وصححه من حديث عقبة بن عامر في هذا الكتاب.
ولقد كررنا التنبيه على هذا الغلط كثيرا، حتى صار حالنا مع الدكتور كما قيل:
لقد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رماد
الجواب على دعواه: الخطأ الخامس والعشرون
قال الدكتور ص (89) :
قال (2/113) رقم (999) : قال الإمام أبو يعلى -رحمه الله- في «المسند» (1/145) :
(1) عند أحمد عمر بن أبي سلمة، والصواب: ما أثبتناه، كما في المصادر الأخرى.