فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 293

الجواب على دعواه: الخطأ التاسع والعشرون

قال الدكتور ص (96) :

قال (2/242) الحديث رقم (1174) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (4/267) : حدثنا هاشم قال: حدثنا شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم ) ). هذا حديث حسن. اهـ

قال الدكتور: قلت: بل هو صحيح لذاته، وأخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» ، ثم هو متواتر مشهور وبيان ذلك من ثلاث أوجه:

الأول: أن سند الحديث عند الإمام أحمد -رحمه الله- إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ما عدا عاصم وهو ابن بهدلة ابن أبي النجود، أحد القراء الثقات المشهورين الفضلاء روى له الجماعة كلهم، وروى له البخاري ومسلم مقرونا بغيره، وفيه كلام من قبل حفظه إذا تفرد بالحديث، أما حديثنا فقد تابع عليه الكثير من الرواة، كما سيأتي بيانه مفصلا بعون الله، فسلم السند بحمد الله من أي مطعن ينزل مقامه إلى الحديث الحسن.

أما قول البزار في «كشف الأستار» (3/290) : لا نعلم أحدا جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان فهذا لا يدل على لمزه للسند، أو أن ثمة شذوذا في الرواية، وإنما هو مجرد إثبات حال لا يضر بشيبان، إذ أنه شيبان بن عبدالرحمن أبو معاوية البصري من رجال البخاري ومسلم ثقة ثبت، قال صالح بن أحمد عن أبيه: شيبان ثبت في كل المشائخ. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فشيبان ما حاله في الأعمش قال: ثقة في كل شيء..) وهذا التوثيق والتعديل ما أعلم أن أحدا حظي به، يكفي لشيبان وهو قد جمع في السند بين الشعبي وخيثمة عن النعمان بن بشير، فكان ماذا.؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت