فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 293

وقد تعلق الشيخ مقبل بغير متعلق حيث قال: تعقيبا على كلام البزار: فعلى هذا يكون ذكر الشعبي شاذا إذ شيبان وهو ابن عبدالرحمن قد خالف حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة، وأبا بكر بن عياش. وهذا غير صحيح، ولا تثبت حالة الشذوذ بهذا، إذ أن شيبان -رحمه الله- أوثق ممن ذكر، والشعبي من طبقة خيثمة، وروايته عن النعمان بن بشير محتملة، وزيادة الثقة مقبولة.. فصح السند ولله الحمد.. وهذا هو الوجه الأول.

الثاني: أن الحديث أخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» .

(ثم ساقه من حديث ابن مسعود) وقال:

الثالث: سرد عدد من الطرق والروايات من غير البخاري ومسلم، وإن كان على خلاف منهجنا في هذا البحث، الذي يكتفي بإثبات ورود الحديث في البخاري، أو مسلم أو فيهما معا استدراكا على كتاب «الصحيح المسند مما لي في الصحيحين» ، وإنما حملنا على ذلك بيان أن الحديث متواتر، ولا ينبغي أن يكتفى بالحكم على الحديث أنه حسن مع نوع الحديث المتواتر، فنقول وبالله التوفيق: نقل هذا الحديث من الصحابة اثنا عشر نفسا. (ثم ذكرهم وقال) :

ورواه (يعني حديث عمران بن حصين) الحاكم في «مستدركه» (3/471) ، وقال: هذا حديث عال على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.!!

قلت: وهذا من أوهام الحاكم رحمة الله عليه ، فالحديث كما رأيت في البخاري ومسلم من نفس طريق عمران بن حصين -رضي الله عنه-، وقد وقع الشيخ مقبل -رحمه الله- فيما وقع فيه الحاكم، وحدث ما كان يتخوف منه حيث قال: وللحاكم أوهام كثيرة منها قدر سدس الكتاب الذي يقول فيه: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، أو على شرط البخاري ولم يخرجه، أو على شرط مسلم ولم يخرجه، أو صحيح ولم يخرجاه، مع أنهما قد أخرجاه، فإن مد الله في العمر فإني إن شاء الله أجمع ذلك في مؤلف مستقل حتى يستريح الباحث من البحث في سند الحاكم الطويل، ويثق بأن الحديث في الصحيح. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت