فهرس الكتاب
أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد عن شعبة، عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرا فأصاب كفي من مائها، فاحترق ظهر كفي، فانطلقت بي أمي إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( أذهب البأس رب الناس ) ).
وأحسبه قال: (( واشف أنت الشافي ) )ويتفل.
(وبعد أن ساق الطرق العديدة التي ساقها الشيخ -رحمه الله- قال) :
قلت: هكذا سرد الروايات، ولم يزد في كل رواية عن حكمه هذا حديث حسن.. وهذا خطأ وقصور متناه وفقا لقواعد التخريج والتحقيق لأسباب عديدة منها:
الواجب الذي عليه أئمة التخريج أن يعضد الطرق بعضها بعضا وترتقي بمجموعها إذا كانت ضعيفة إلى مرتبة الحسن، وإذا كانت في ذاتها حسنة ترتقي إلى الصحة.
2 بعض طرق الحديث التي أوردها صحيحة لذاتها مثال:
قال الإمام أحمد -رحمه الله- في «المسند» (4/259) :
ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب، فذكر الحديث.
قلت: الحديث على هذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات.
(ثم ترجم لهم وقال) :
أما سماك بن حرب، فقد أرجأنا الحديث عنه، ويبدو أن الشيخ مقبل لم يصحح الحديث لأجله، وحكم على الحديث أنه حسن لسببه، ولكن الحقيقة أنه لم يسبر غوره، ولم يدقق في ترجمته، فجاء الحكم متعجلا قاصرا، وهذا يقع كثيرا للشيخ غفر الله له: