فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 293

سماك بن حرب: هو ابن أوس بن خالد، أبو المغيرة الكوفي، من كبار التابعين، قد أدرك ثمانين من الصحابة، وثقه الجم الغفير من أئمة الجرح والتعديل، لا سيما رواية شعبة عنه، وحديثنا كذلك من رواية شعبة عنه، وقد ضعف في روايته عن عكرمة، وحديثنا ليس فيه روايته عن عكرمة، إنما عن محمد بن حاطب.. قال يعقوب -رحمه الله-: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم. فسلم والحمد لله حديثنا من أن يكون حديث حسن لسبب سماك بن حرب، إذ أنه ثقة لا سيما في إسناد الحديث السابق، وهذا أمر معلوم في علم الرجال، قد يكون الراوي الثقة العدل له أحوال فتقبل رواياته في بعضها، ولا يحتج برواياته في البعض الآخر، لأسباب يعرفها من مارس علم التحقيق دهرا من الزمان، للمزيد راجع ترجمته في «التهذيب» (4/232) ، «والميزان» (2/232) .

وعليه.. فمن الضروري تنقيح الأسانيد، وعدم قبول الكلام على عواهنه دون تميز وتمحيص.

أقول: هذا يعتبر عارا على الدكتور أحمد أن يقحم نفسه في علم الحديث ويتبنى مناطحة أهله، وهو على هذا الضعف المتناهي فيه، بحيث لا يعرف أن مخرج الحديث المذكور هنا هو سماك، وهو حسن الحديث مهما كثرت الطرق إليه.

فأعرب الدكتور أحمد على جهله ص (105) قائلا عن الشيخ على سياق النقد من باب قول القائل:

وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم

قال: هكذا سرد الروايات، ولم يزد في كل رواية عن حكمه هذا حديث حسن، وهذا خطأ وتصور متناه وفقا لقواعد التخريج والتحقيق لأسباب عديدة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت