فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 293

1 الواجب الذي عليه أئمة التخريج أن يعضد الطرق بعضها بعضا، ويرتقي بمجموعها إذا كانت ضعيفة إلى مرتبة الحسن، وإذا كانت في ذاتها حسنة ترتقي إلى الصحة. اهـ ويحسن هنا أن أدل الدكتور أحمد إلى رسالة «التعالم» للشيخ بكر أبو زيد ففيها ما ينطبق عليه حذو القذة بالقذة، ويدل على ذلك ما قام به الدكتور في هذا التأصيل العجيب، الذي يجعل العالم بهذا الفن يضحك من ركبته.

فالحديث ساقه العلامة الوادعي -رحمه الله- من طرق عديدة كلها تدور على سماك بن حرب، وسماك حسن الحديث، فلهذا حكم العلامة الوادعي على الحديث بأنه حسن.

فجاء الدكتور أحمد عافاه الله واعتبر هذا قصورا متناهيا من الشيخ إذ لم يعضد بعض الطرق ببعض، ثم جاء الدكتور بالغباء الوافي علاوة على ما أبرزه من الغباء في هذه الصفحة، بما نعتبره كفانا به مؤنة الرد على الفقرة الأولى.

فقال بعد ذلك ص (106) : أما سماك بن حرب فقد أرجأنا الحديث عنه، ويبدو أن الشيخ مقبل لم يصحح الحديث لأجله، وحكم أن الحديث حسن لسببه، ولكن الحقيقة أنه لم يسبر غوره، ولم يدقق في ترجمته، فجاء الحكم متعجلا قاصرا، وهذا يقع كثيرا للشيخ غفر الله له.

قلت: لقد تمادى أحمد هداه الله في محاولة تهميش براعة العلامة الوادعي في علم الحديث زهوا من أحمد بنفسه، ودعواه العريضة لمعرفة هذا العلم على ضعفه فيه، بما لا يؤهله لمعرفة مخرج الحديث المذكور هنا، فذهب يتضلع بما ينبغي له أن يخجل منه ويتبرأ، كما تقدم آنفا!!

وثالثة الأثافي هنا: دعواه أن الشيخ لم يسبر غور سماك، ولم يدقق في ترجمته، وتعجل في تحسين حديثه بحكم قاصر، ولم ينته أحمد إلى هذا الحد من الدعاوى والشغب، فطعن في كثير من أحكام الشيخ على الأحاديث، ومرمى طعون أحمد أن من كثر خطؤه سقط عند المحدثين الاحتجاج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت