فهرس الكتاب
وها أنا أبين للقراء أهل علم الحديث من طلاب العلامة الوادعي وغيرهم هذه الطعون الدامية، والكلمات المترامية، ولسان حالي يناديهم إلى رفع منار العلم والدين، وهدم أفكار الحاقدين المفسدين من أمثال الدكتور أحمد بن نصر الله، وبين يديكم هذه الرسالة المتواضعة كحجر أساس للارتقاء إلى شدخ أفكار أحيمد في الرأس. وقد كفيتكم بعض تلبيسه وتدليسه، وما ضاق بي الوقت عن بيانه فللشيخ -رحمه الله- ومنهجه الحق على تلاميذه البررة واجب التتمة والتذييل.
قال الدكتور بعد ذكر كلام في منتهى التكلف والتعسف، محاولا به تخطئة العلامة الإمام الوادعي -رحمه الله- في حكمه على حديث سماك بن حرب بالحسن، ومدعيا أن سماكا لا ينزل حديثه بذاته عن درجة الصحة.
وهاك ترجمة سماك من كتب الجرح والتعديل التي يزعم الدكتور أنه سبر حال سماك منها، وأن الشيخ لم يسبر غور سماك:
قال الإمام الذهبي في «ميزان الاعتدال» : سماك بن حرب أبو المغيرة صدوق صالح من أوعية العلم مشهور.
روى ابن المبارك عن سفيان أنه ضعيف، وضعفه شعبة.
وذكر ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» عن أبيه أنه قال: صدوق ثقة.
ونقل عن ابن معين من طريق ابن أبي خيثمة فيما كتب إليه قال: سمعت ابن معين، وسئل عن سماك بن حرب؟ فقال: ثقة، وكان يقول: هو أحب إلينا من إبراهيم بن المهاجر.
قلت: وإبراهيم فيه ضعف، فاقتران سماك به غمز في سماك.
وفي شرح «علل الترمذي» لابن رجب (1/81) : فإذا روى عن الرجل مثل: سماك بن حرب، وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين. اهـ
وفيه (1/141) قال ابن رجب: وممن يضطرب في حديثه سماك وعاصم بن بهدلة، وقد ذكر الترمذي أن هؤلاء وأمثالهم، ممن تكلم فيه من قبل حفظه، وكثرة خطئه لا يحتج بحديث أحد منهم إذا انفرد يعني في الأحكام الشرعية والأمور العلمية. اهـ