فهرس الكتاب
قلت: وقد ذكر أنه تغير في آخره، حتى كان يلقن فيتلقن، لكن رواية المتقدمين عنه كشعبة وسفيان قبل تغيره فهي مستقيمة كما في «التهذيب» وبنحوه في «الميزان» .
وقال أحمد: مضطرب الحديث.
وضعفه صالح جزرة وابن المبارك.
وقال يعقوب: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين.
وقال النسائي: ليس به بأس، وفي حديثه شيء، كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيتلقن، وأحسن المقال فيه ما قاله ابن عدي إذ أنه يجمع سائر الأقوال في سماك، قال: ولسماك حديث كثر مستقيم إن شاء الله وهو من كبار تابعي أهل الكوفة، وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به. اهـ
واعتمد المحققون قول ابن عدي.
فقال الذهبي: صدوق.
وقال ابن حجر في «التقريب» : صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة.
قلت: معناه في عكرمة يضعف حديثه لاضطرابه فيه عن غير عكرمة صدوق حسن الحديث.
وحديث محمد بن حاطب هذا أخرجه عدد من الأئمة منهم: أحمد بن حنبل في «مسنده» (15452) ، وقال المحقق: وهذا إسناد حسن من أجل سماك وهو ابن حرب وبقية رجاله ثقات.
وبعد هذا نعلم أن قول الدكتور أنه سبر غور سماك، ودقق وتأنى واستوفى، ولم يقصر في ذلك، وأن الشيخ -رحمه الله- على خلاف ذلك خالف قواعد التخريج والتحقيق، ولم ينقح، وقبل الكلام على عواهنه دون تميز وتمحيص، كل هذا الهجيج والأجيج كذب بائر لا أصل له من الصحة والله المستعان !
الجواب على دعواه: الخطأ الثاني والثلاثون
قال الدكتور أحمد ص (108) من «أضوائه» :
قال: (2/271) الحديث رقم (1215) : قال الإمام أبو عبدالله بن ماجه -رحمه الله- (2/996) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن بيان وجابر عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( عمرة في رمضان تعدل حجة ) ).