فهرس الكتاب
فيا أيها الدكتور المغفل هون عليك! هذه أقوال الأئمة في الدارقطني، وهات واحدا منهم وصفه بالغفلة!، فإن لم تفعل ولن تفعل، فاعلم أنك باهت أو أهبل، وهل سيقف بغيك على هذين الإمامين؟ أم على كل من عزا الحديث إلى غير البخاري ومسلم.
فهذا الإمام المزي في «تحفة الأشراف» (9/96) عزا هذا الحديث إلى النسائي وابن ماجه فقط وانظر: «جامع الأصول» لابن الأثير.
والحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (963) عزاه إلى النسائي، وابن ماجه فقط.
وكذا في «صحيح الجامع الصغير» معزو عن وهب إلى ابن ماجه فقط.
وغير هؤلاء كثير ليس منهم أحد عزى الحديث إلى البخاري ومسلم، أفلا تستحيي على نفسك أن يكون هؤلاء الأئمة في حيز، وأنت في حيز.
أخشى أن يصدق عليك قول الله تعالى: {إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير} [غافر: 56] .
الجواب على دعواه: الخطأ الثالث والثلاثون
قال الدكتور ص (111) :
قال (2/280) رقم (1226) من «مسند أحمد» (6/397) : قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني عن أبي بصرة الغفاري قال: لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلي فيه قال: فقلت له: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت، قال: فقال: ولم؟ قال: قال: فقلت: إني سمعت رسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي ) ). هذا حديث حسن.