فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 293

الحديث أخرجه أبو يعلى (11/435) فقال -رحمه الله-: حدثنا (بن بصرة) [1] لقي أبا هريرة، وهو مقبل من الطور فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته، إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( تضرب أكباد المطي إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ). اهـ

قال الدكتور: قلت: إن المدقق في الأسانيد وأحوال الرجال، يعجب عجبا منقطع النظير من منهج هذا التخريج وطبيعته. ولا يدري المرء على أي قواعد بالأحكام تقذف بالأحكام على الأسانيد والأحاديث.

والذي ظهر لي جليا من خلال عشرات الأمثلة التي سيأتي الكثير منها إن شاء الله أن قوله: هذا حديث حسن. مصطلح خاص به ينفرد به عن أئمة الجرح والتعديل، ويتم إلقاؤه بدون ضوابط حديثية، ويبدو أنه بنظرة خاطفة إلى السند دون اعتبار لدقائق الأمور العلمية لأحوال الرجال، أو دون أدنى اعتبار للمتابعات والشواهد.

ثم لا يدري طالب العلم ما قيمة إيراد طريق أبي يعلى الموصلي، وما الذي يستفيد منه بعد إيراده؟ أيقوي به إسناد الإمام أحمد ليرتقي إلى درجة الصحيح لغيره (!!) هذا إذا كان السند ليس صحيحا لذاته، فكيف إذا كان جيدا ورجاله كلهم ثقات؟ فكيف إذا كان أصل الحديث في البخاري ومسلم؟.. لذا وجب بيان حال السند الذي أخطأ في اعتباره (حديث حسن) ثم بيان طرقه في البخاري ومسلم.

(ثم ترجم لرواة السند، وخلص بأنهم ثقات حتى محمد بن إسحاق صاحب السيرة ثم قال) :

وعليه؛ فالسند صحيح رجاله كلهم ثقات أثبات ولا مأخذ عليه، وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث فلم يبق أدنى سبب لاعتبار الحديث حسن. هذا وإن أصل الحديث كذلك في الصحيحين.

قلت: لا يهمنا هنا الكلام عن ابن إسحاق فقد بينت خطأ الدكتور في حال محمد بن إسحاق تحت ما يزعمه الخطأ السابع فليراجعه من شاء.

(1) ... كذا في «الأضواء» !! وصوابه (حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح عن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أن أبا بصرة بن بصرة ... .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت