فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 293

والذي يهمنا هنا هو مواصلة تأديب الدكتور أحمد هداه الله في أمور أسأل الله أن يفرغ علينا صبرا في تأديبه، ويرزقه شكر الجميل إن كان من ذويه:

1 تعريضه بنفسه أنه محقق في الأسانيد، وأحوال الرجال، وتعريضه بالعلامة المحدث الوادعي -رحمه الله- أنه لم يتصف بذلك، وهذه الدعاوى ليست بجديدة، فقد قال فرعون لقومه: {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} [غافر: 29] .

والله يقول: {إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد} [هود: 97] .

وقال إبليس عن آدم: {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [ص: 76] .

والدكتور أحمد نفخه الشيطان من هذا الباب، وإلا فأين التدقيق الذي ادعاه وحرره هذا الدكتور العجيب؛ سوى الشقشقة! فقد دقق وأمعن فيها فعلا.

2 تعجبه عجبا منقطع النظير على منهج تخريج العلامة الوادعي -رحمه الله-، وطبيعته، وتعجبه من هذا التخريج هذا التعجب بهذا الترويع دليل على سخافة عقله، فمهما حصل عند العاقل اللبيب من العثور على ما زعمه لا ينبغي أن يبلغ إلى هذا المستوى أنه منقطع النظير، وإن كان أراد به أنه يحصل قبل فهو كما قلنا سخيف العقل، وفيه مبالغة، وإن عنى أنه منقطع عما سيحصل له، أو لغيره فيما يستقل فهذا تخرص وادعاء الغيب قال الله تعالى: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] .

3 قوله: إنه لا يدري على أي قاعدة سار الشيخ عليها.

أقول: ليس مستغربا منك أن لا تدري بالقواعد الحديثية التي سار عليها أهل الحديث؛ لأنك لست من أهل هذا الشأن، ولا من رجاله، وخوضك فيه من باب التعالم، وقد فضحت نفسك فضيحة تبقى عليك عارها إلى ما شاء الله، فنعوذ بالله من الخزي.

4 قوله: إن هذه الأحكام للشيخ -رحمه الله- على الأحاديث يقذف بها مجرد قذف. {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} [الأنعام: 148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت