فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 293

أقول: بل يبدو أنك لم تشم رائحة علم الحديث، وإنما اندفعت لإثارة زوبعة على العلامة الوادعي -رحمه الله- وصحيحه من باب: لماذا تشقني؟ قال: سل من يدقني!! وقد أسأت إلى نفسك، وإلى من يدفعك إساءة محرقة، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

8 قول الدكتور: دون أي اعتبار للمتابعات والشواهد.

أقول: أما التعليم؛ فقد علمناك فيما مضى كثيرا أن الشيخ يحكم على الحديث بما يستحقه حسب ضوابط الحديث، وقد يحكم على عدة أحاديث في الباب كما هو مبين في «الجامع الصحيح» فيحكم على ذلك بالصحة، وعلى الآخر بالحسن، وهكذا كما هو شأن كتب متعددة كثيرة ذكرنا بما يغني عن الإعادة هنا، وبعد التعليم أرى أنك بحاجة إلى تأديب وها نحن نمضي في ذلك وبالله التوفيق.

9 قوله: لا يدري طالب العلم ما قيمة إيراد طريق أبي يعلى الموصلي، وما الذي يستفيد منه بعد إيراده أيقوي به إسناد الإمام أحمد ليرتقي إلى درجة الصحة لغيره.

أقول: الشيخ -رحمه الله- ساق في «الصحيح المسند» جملة أحاديث في هذا الباب كما هي مجموعة في «الجامع الصحيح» على الأبواب (4/190 191) حكم على بعضها بالحسن، وعلى بعضها بالصحة كل حسب سنده، ومسند أبي يعلى هذا وإن سقط الحكم عليه بالصحة، فلو كنت فاهما ومنصفا لم يلتبس عليك صحة سنده.

وشرط الشيخ مبين لما علم صحة سنده، أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا ما صح، ولو لم يذكر عند كل حديث حكم عليه، كما هو صنيع من اشترطوا في كتبهم الصحة من المتقدمين.

والحاصل أنه قد أتى الدكتور أحمد في تدقيقه هذا بما قد يحتاج لذكره عند الفكاهات، وانفصل الدكتور بعد هذا التدقيق المذكور في الحكم على الحديث بثلاثة مذاهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت