فهرس الكتاب
المذهب الأول: في أن الجيد أرفع من الصحيح كما يدل عليه قوله: هذا إذا كان السند ليس صحيحا لذاته، فكيف إذا كان جيدا رجاله كلهم ثقات، وهذا فيه أن الجيد أرفع رتبة من الصحيح، ولا أعلم من قال به غير أحمد، وإنما منهم من جعل الجيد كالصحيح، ومنهم من جعله أدنى منه قليلا، وهو الأصح.
قال السيوطي -رحمه الله- في «تدريب الراوي شرح تقريب النووي» (1/194) :
فأما الجيد: فقال شيخ الإسلام يعني ابن حجر في الكلام على أصح الأسانيد لما حكي عن ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل: أصحهما الزهري، عن سالم عن أبيه، عبارة أحمد أجود الأسانيد.
قال: وهذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح، ولذا قال البلقيني بعد أن نقل ذلك: من ذلك يعلم أن الجودة يعبر بها عن الصحة، وفي «جامع الترمذي» [1] قال: هذا حديث حسن.
وكذا قال غيره: ولا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم، إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة، كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح، وكذا القوي. اهـ
والمذهب الثاني من مذاهب الدكتور المتخبطة: أنه صحيح، كما صرح به ص (111) و (112) .
والمذهب الثالث: التوقف، وعدم معرفة ما وصل إليه الحال من خلال حكم العلامة الوادعي -رحمه الله- عليه، فقال في ص (111) : ثم لا يدري طالب العلم ما قيمة إيراد طريق أبي يعلى الموصلي، وما الذي يستفيد منه بعد إيراده أيقوي به إسناد الإمام أحمد ليرتقي إلى درجة الصحة....
وهذه المذاهب الثلاثة: المذهب القديم، والأوسط، والأخير، جمعها الدكتور في خلال أسطر ليس في سنين ولا أشهر، فهنيئا للدكتور وتلاميذه هذا التدقيق الملقي بذويه إلى مكان سحيق.
الجواب على دعواه: الخطأ الرابع والثلاثون
قال الدكتور ص (114) :
قال (2/310) رقم (1257) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (3/417) :
(1) بعد (2037) .