فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 293

حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله يعني: ابن مبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثني المطلب بن حنطب المخزومي، قال: حدثني عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، حدثني أبي، قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غزاة فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في نحر بعض ظهورهم، وقالوا: يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم، قال: يا رسول الله، كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غدا جياعا أرجالا، ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها، ثم تدعو الله فيها بالبركة، فإن الله تبارك وتعالى سيبلغنا بدعوتك، أو قال: سيبارك لنا في دعوتك فدعا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ببقايا أزوادهم، فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك، وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجيش بأوعيتهم، فأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملئوه، وبقي مثله فضحك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حتى بدت نواجذه فقال: (( أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة ) ).

ثم قال: قلت: الحديث مروي في الصحيحين.

قلنا: هذا غير صحيح، فقد قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/19 20) : رواه أحمد والطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ورجاله ثقات. اهـ

وعزاه الإمام المزي في «تحفة الأشراف» رقم (1273) ، إلى «عمل اليوم والليلة» للنسائي، ومن هنا قال محقق مسند أحمد: وهذا ليس على شرطه؛ لأن النسائي أخرجه.

قلنا: وفي هذا نظر، فقد اشترط الهيثمي أن يخرج في «معجمه» زوائد الكتب الستة، ومنها «المجتبى» للنسائي، وليس منها «عمل اليوم والليلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت