فهرس الكتاب
الجواب على دعواه: الخطأ السابع والثلاثون
قال الدكتور ص (120) :
قال (2/317) الحديث رقم (1263) : قال الإمام أبو محمد الدارمي -رحمه الله- (1/437) :
أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا زهير، عن عبدالله بن عيسى عن عيسى عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه، وقال: (( أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة ) ). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وقد وثقه ابن معين كما في «تهذيب الكمال» و «والخلاصة» وزهير بن معاوية. اهـ
قلت: الحديث أخرجه الشيخان في «صحيحيهما» من طريق أبي هريرة -رضي الله عنه-.
قلت: تقدم الجواب عنه مرارا: أن الحديث على هذا الحال يعتبر زائدا على الصحيحين، وأن القول أنه فيهما من حديث أبي ليلى خطأ واضح، فلم يذكر الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» ، ولا في «تحفة الأشراف» لأبي ليلى هذا والد عبدالرحمن رواية في الصحيحين، والحديث في «مسند أحمد» (4/348) ، وعزاه البوصيري في «إتحاف الخيرة» (3/384) إلى أحمد.
الجواب على دعواه: الخطأ الثامن والثلاثون
قال الدكتور ص (122) :
قال (1/37) الحديث (17) : قال أبو داود -رحمه الله- (1/87) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن قتادة عن أبي المليح، عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا يقبل الله عز وجل صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور ) ).
هذا حديث صحيح، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاه.
الحديث أخرجه النسائي (1/87) (5/56) ، وابن ماجه (1/100) . اهـ
قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ وغفلة كبيرة، وقد انساق الشيخ مقبل وراء الدارقطني في هذا الوهم، فقد أخرج مسلم في «صحيحه» هذا الحديث بالنص، ثم إنه حديث متواتر على ما سيتبين بإذن الله تعالى.