فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 293

قلت: فعلا أنها غفلة بل تيه منك إذ أن الحديث في مسلم عن عبدالله بن عمر، وهنا عن أسامة بن عمير، ثم أنت تعارض الأئمة كالدارقطني وغيره، وتحكم عليهم بالغفلة والوهم بلا وازع من الورع.

الجواب على دعواه: الخطأ التاسع والثلاثون

قال الدكتور ص (124) :

قال (1/56) رقم (54) : قال الإمام أحمد -رحمه الله- (3/141) :

حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني ثابت البناني، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا فقال: (( احتفظي به ) )، قال: فغفلت حفصة ومضى الرجل، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقال: (( يا حفصة، ما فعل الرجل؟ ) )، قالت: غفلت عنه يا رسول الله، فخرج فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( قطع الله يدك ) )، فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: (( ما شأنك يا حفصة؟ ) )، فقالت: يا رسول الله قلت قبل لي: كذا وكذا، فقال: (( لها صفي يديك فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عز وجل عليه، أن يجعلها له مغفرة ) ). هذا حديث حسن. اهـ

قال الدكتور: قلت: وهذا خطأ، فالحديث بكل مقاييس التحقيق صحيح.

قلت: القول بأن زيد بن الحباب صدوق هو الصواب عندي وذلك؛ لأنه وثقه جماعة.

وقال أبو حاتم: صدوق صالح.

وقال أحمد: كان صدوقا كثيرا الخطأ.

وقال ابن معين: كان يقلب حديث الثوري، وكان لا بأس به، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل، ففيها المناكير.

وقال ابن قانع: كوفي صالح ذكر هذا الحافظ في «التهذيب» ، ونقل ابن رجب في «ملحق شرح العلل» (2/671) عن أحمد أنه قال: هو كثير الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت