فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 293

ومثله حسين بن واقد، فقد ذكر ابن رجب في «ملحق العلل» (2/723) ، قال: فأما إن كان المنفرد عن الحفاظ سيء الحفظ؛ فإنه لا يعبأ بانفراده، ويحكم عليه بالوهم، وذكر من أمثلة ذلك مخالفته لحماد بن سلمة في ثابت في حديث أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أحب فلانا قال: (( أعلمته؟ ) )، قال: لا...إلخ.

قال: هكذا رواه حماد بن سلمة أي: عن ثابت، عن حبيب بن أبي سبيعة، عن الحارث، أن رجلا قال: فذكره، وهو أحفظ أصحاب ثابت أي: لحديثه وأثبتهم في حديثه، وخالفه من لم يكن في حفظه بذالك من الشيوخ الرواة عن ثابت كمبارك بن فضالة، وحسين بن واقد ونحوهما، فرووه عن ثابت، عن أنس عن النبي، وحكم الحفاظ هنا بصحة قول حماد، وخطأ من خالفه.

قلت: ولم يذكر في «تهذيب التهذيب» عن أحد وثقه غير ابن معين، واختلف النقل عن أحمد فيه، فنقل الأثرم أنه قال: لا بأس به.

وقال عبدالرحمن بن أحمد، عن أبيه: ما أنكر حديث حسين بن واقد.

وقال الأثرم أيضا: قال أحمد في أحاديثه زيادة ما أدري ليش هي ونقض يده.

وقال ابن سعد: حسن الحديث.

وقال أبو داود: ليس به بأس.

وقال الساجي: فيه نظر، وهو صدوق يهم.

قلنا: ترجح بهذا أنه حسن الحديث جمعا بين الجرح والتعديل، وانظر نقولات جميلة عن المسلك الحسن عن تعارض الجرح والتعديل في مقدمة «لسان الميزان» لابن حجر (1/22) ، فهذه مقاييس التحقيق الصحيح التي يصدق عليها قول الشاعر:

هذي المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فصار بعد أبوالا

أما مقاييس الدكتور فمرجوحة، أثقلت كفة الخطأ فيها: الجهل والهوى.

الجواب على دعواه: الخطأ الأربعون

قال الدكتور ص (126) :

قال (1/47) رقم (36) : قال الإمام الترمذي -رحمه الله- (4/567) :

حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت