فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 293

قال الدكتور: هكذا أورد الحديث ولم يعلق عليه بشيء؛ لبيان درجته، أما قول: (حديث أنس حديث حسن صحيح) ، فهذا قول الإمام الترمذي في «سننه» ، والشيخ مقبل غفر الله لنا وله يفعل هذا كثيرا في كتابه، لا يعلق على الحديث ليبين درجته، ويترك تعليق الترمذي، أو الحاكم مثلا حتى يظن الغافل الذي ليس له دراية بعبارات المحدثين، أن هذا الحكم أو التعليق لصاحب «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» ، وإنما في الحقيقة يكون للإمام الترمذي، أو الحاكم، وسيأتي من ذلك أمثلة كثيرة، وفي الحقيقة هذا نوع من الغرر.

قلت: وفي الكلام المذكور أن الشيخ -رحمه الله-: ...

1 لم يحكم على الحديث، ولم يبين درجته، وهذا عمى أو تعامي عن الحكم الذي ارتضاه الشيخ على الحديث، وهل هناك مانع علمي في اتفاق الأحكام، أو إقرار المتأخر لحكم إمام متقدم؟.

2 قوله: والشيخ يفعل هذا كثيرا في كتابهإلخ

قلت: انظر إلى الحقد الدفين، والمكر المشين، من الدكتور أحمد بن نصر الله! كيف يدس الطعون الكاذبة الخاطئة على «الصحيح المسند» ، ومؤلفه العلامة المحدث الوادعي -رحمه الله-، فقد خرج الشيخ -رحمه الله- في «صحيحه» -هذا- من سائر السنن الأربع، وعدد كبير من المسانيد،ولم يذكر الدكتور إلا من علم بالتساهل في الأحكام على الأحاديث: كالحاكم، مع أنه لا ذكر له هنا، وهو يلمح بهذا إلى أن أحاديث «الصحيح المسند» من ذلك النحو في الأحكام ليس منصب الشيخ -رحمه الله- من كثير منها إلا مجرد النقل بدون نظر إلى حال الحديث، فما أشد بعد الدكتور عن العدل والإنصاف، وما أولعه بالغلو والإجحاف.

ولم يقف الدكتور عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى رمي الشيخ -رحمه الله- بأن صنيعه هذا من إقرار حكم الترمذي على ما هو عليه، حسب ضوابط علم الحديث أن هذا تغرير بالمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت