فهرس الكتاب
قلنا: وأين التغرير في هذا الحكم الواضح على الحديث؟، لكن الرجل لا يفتأ جادا في رمي الشيخ بكل ما يجده من حجر ومدر، ويسلقه بلسان تلهب منها نار الحقد والشر.
ولو وفق الدكتور لدراسة مثل «أخلاق العلماء» للآجري، و «مقدمة سنن الدارمي» ، و «جامع بيان العلم» لابن عبدالبر ونحوهما من الكتب المفيدة، وتحلى بما علمه منها من توقير أهل العلم وملازمة الأدب معهم، والتزام أدب الاستدراك، لكان ذلك أدعى إلى تحمل جهالاته، والصبر على غروره ومتاهاته، لكن الدكتور لم يوفق لذلك، فأتى من الأقاويل على شيخنا و «صحيحه» بما لا يطاق، فكان لا بد من الانتصار لإمام محدث مظلوم، والأخذ على يد المتطاول أحمد بن نصر الله الظالم الغشوم.
الجواب على دعواه: الخطأ الحادي والأربعون
قال الدكتور ص (127) :
قال (1/48) رقم (39) : قال الإمام النسائي -رحمه الله- (1/115) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما سبق كان الشبه له ) )، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ
قال الدكتور: قلت: الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه» من طرق بألفاظ أتم من سياق النسائي ( ثم ساقه من حديث أنس وقال بالتخمين) : الظاهر أن حديث أنس الذي رواه النسائي هو اختصار حديث مسلم كما يبدو من السياق.
قلت: الحديث هذا عن أنس. قال ابن الأثير في «جامع الأصول» (7/279) : أخرجه النسائي، وكذا أخرجه ابن حبان (14/63) -الإحسان- من طريق إسحاق به بهذا اللفظ، ولكن أخرج قبله الحديث عن أنس أن أم سليم، وقال الحميدي في «الجمع بين الصحيحين» (2/637) : وأخرجه مسلم أيضا من حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن امرأة ترى في منامها ما يرى الرجل. الحديث.