فهرس الكتاب
حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، حدثنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: قدم أنس بن مالك فأتيته فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: فبكى وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطولهم، وإنه بعث إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فصعد المنبر فقام أو قعد، فجعل الناس يلمسونها فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوبا قط فقال: (( أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون ) ). هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبدالرحمن وهو الشيخ مقبل: هو حديث حسن، ومحمد بن عمرو هو محمد بن عمرو بن علقمة. اهـ
قال الدكتور: قلت: بل هو حديث صحيح ثابت، ورجاله ثقات رجال مسلم.
قلت: تقدم النقل عن الأئمة في محمد بن عمرو بن علقمة الذي من أجله حسن الحديث رقم (4) من هذا الكتاب.
الجواب على دعواه: الخطأ الثالث والأربعون
قال الدكتور ص (131) :
قال (1/50) رقم (43) : قال الإمام النسائي -رحمه الله- في «عمل اليوم والليلة» ص (439) :
أخبرنا عبيد الله بن عبدالكريم قال: ثنا علي بن عبدالحميد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مسير له، فنزل ونزل رجل إلى جانبه فالتفت إليه، فقال: (( ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ ) )قال: فتلا عليه {الحمد لله رب العالمين} [1] .
هذا حديث صحيح، فعبيدالله بن عبدالكريم هو الحافظ الكبير أبوزرعة، وعلي بن عبدالحميد هو المعني وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة كما في «تهذيب التهذيب» . اهـ
قال الدكتور: قلت: هكذا كالعادة قد أغفل الشاهد القوي للحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.
(1) ... سورة الفاتحة، الآية: 2.