فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 293

قلت: يا دكتور، هل تعرف أن المؤمنين عند شروطهم، إذا عرفت ذلك فإن الشيخ -رحمه الله- أخرج الحديث بما هو على شرطه، وترك ما ليس على شرطه، ولم يغفل ما في الصحيح عن أبي سعيد بن المعلى، لا هو ولا سائر من ألف في هذا الصدد، يخرجون ما على شروطهم، ولم يقل أحد له فهم صحيح: إنه قد أغفل ما في الصحيح، وأفيدك بأنه قد عزا هذا الحديث الحافظ المنذري في «الترغيب» رقم (2151) إلى ابن حبان، والحاكم، ولم يعزه إلى البخاري، وإنما عزا حديث ابن المعلى إلى البخاري، ولم يتعقبه الذهبي في تلخيصه على «المستدرك» (1/560) ، وكذا عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (1/5) عزاه إلى خارج الصحيح، كما صنع ذلك العلامة الألباني في «الصحيحة» (1499) ، فهل كل هؤلاء أغفلوا وأنت انتبهت؟.

أنا لك ناصح يا دكتور، أن تهون من هذا التيه والغرور، وانظر مقدار الدكاترة المجعجعين من أمثالك عند أهل العلم الراسخين.

قال العلامة الألباني -رحمه الله- في «سلسلته الصحيحة» نفع الله بها تحت حديث الذباب رقم (39) (( أحد جناحيه داء ) ):

وبهذه المناسبة فإني أنصح القراء الكرام بأن لا يثقوا بكل ما يكتب اليوم في بعض المجلات السائرة، أو الكتب الذائعة من البحوث الإسلامية، -وخصوصا ما كان منها في علم الحديث-، إلا إذا كانت بقلم من يوثق بدينه أولا، ثم بعلمه واختصاصه فيه ثانيا، فقد غلب الغرور على كثير من كتاب العصر الحاضر، وخصوصا من يحمل منهم لقب (الدكتور) !، فإنهم يكتبون فيما ليس من اختصاصهم، وما لا علم لهم به. اهـ

الجواب على دعواه: الخطأ الرابع والأربعون

قال ص (132) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت