فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 293

حدثنا علي بن حمشاد العدل في مسند أنس، ثنا يحيى بن منصور الهروي، ثنا أحمد بن نصر المقري النيسابوري، وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثني أحمد بن نصر، ثنا شريح بن النعمان، ثنا أبو عوانة، عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع ) )هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم أجد له علة. اهـ

الحديث أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» ص (300) من طريق الحاكم به. اهـ

قال الدكتور: قلت: هكذا ترك الحديث بدون تعليق يبين مدى صحة الحديث، أو عدم صحته، لا سيما وقد علم أن تصحيح الحاكم متعقب، من قبل أهل الحديث إذ أثبتوا له أوهاما كثيرة، هذه واحدة.

الثانية: أن الحديث رغم تأكيد الحاكم بأنه لم يجد له علة؛ فيه علة لم يتم التنبيه عليها والإشارة إليها، ألا وهي: أن قتادة على جلالة قدره ومكانته مدلس، وقد عنعن في السند فهي علة ظاهرة، والبخاري -رحمه الله- كان ينتقي من أحاديث الرواة الذين وجهت إليهم شيئا من الاتهامات كتدليس، أو عدم ضبط أو غير ذلك.

والحديث رواه البيهقي في «شعب الإيمان» وقد أثبت الشيخ الألباني العلة في سند الحاكم، ولكنه صحح الحديث من طريق آخر، وأورد له شاهدا، وقال: وأما حديث أنس الثاني وهو: (( منهومان.... ) )فقد رواه من هو أعلى طبقة من البيهقي وهو شيخه الحاكم، أخرجه في «المستدرك» (1/92) من طريق قتادة، عن أنس مرفوعا، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم أجد له علة، ووافقه الذهبي، قلت أي: الشيخ الألباني علته أن قتادة مدلس، وقد عنعنه، لكن الحديث عندي صحيح، فإن له طريقا أخرى عن حميد عن أنس عند ابن عدي، وابن عساكر، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي خيثمة في «العلم» (ق193/1) وسنده لا بأس به في الشواهد. اهـ «مشكاة المصابيح» (1/86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت